تم اتاحة التعليقات على جميع اخبار ومواضيع الوكالة لذا يمكن الان لزوار الوكالة ابداء الرأي والتعليق

اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق


بوصلة النصر .. ودور الأمة في الثورة السورية / الاستاذ منير العربي
وكالة حق   3/12/2012    عدد القراء 19170

عام أو قريب منه مر على انطلاق الثورة السورية في بلاد الشام، عام مَرَّ أو عام مُرٌّ قد لا يبدو بينهما فرق عند الكثيرين، وذلك بالنظر إلى حجم ونوع التعاطي من قبل الأمة مع الثوار السوريين في ثورتهم ضد النظام وأزلامه،

 فإن عظم الرغبة لدى الكثير من الدول العربية بزوال النظام السوري أمر ملاحظ، لكن الملاحظ أيضاً هو انعدام الموازنة بين الأمل والعمل، فما تقدمه هذه الدول للجيش السوري الحر قائد الثورة السورية وعامل التأثير الرئيس فيها لا يرقى إلى مستوى الطموح إلى حد بعيد، بل قد يدعو البعض من أطراف المعارضة وغيرهم إلى تفضيل الاستعانة بالغرب رغم كون ثمنه مرا وباهظا، فهو على الأقل من وجه نظرهم حل عملي لمشاكلهم، وأجدى من الوعود الفارغة والمواقف الإعلامية المهلهلة، التي تصدر عن الدول الداعية إلى تسليح المعارضة والجيش الحر تحديدا ثم لا تقدم شيئا، وكأنها تريد أن يأتي أهل المريخ لينفذوا ما تدعو إليه على الأرض! وفي الوقت الذي تنتقد الموقف الروسي-الصيني بشدة لا يبدو كبير فرق بين موقفها وموقفهما من الناحية العملية سوى الإطار، فهذا يرفض إدانة النظام في مجلس الأمن ويرفع الفيتو ضدها، وذاك يدينه من موقعه ويدعو إلى تسليح معارضيه، والنتيجة تساوي صفرا على الشمال من الناحية العملية، فلا النظام أُدين وأُوقف القتل، ولا المعارضة والجيش الحر سلحا ليسقطا النظام، والحال على ما هو عليه، و (كأنك يا بو زيد ما غزيت) كما في المثل العامي.

ولعل هنا حكمة إلهية في الموضوع وسنة من سنن الباري سبحانه وتعالى في خلقه، يريد سبحانه وتعالى إحياءها في النفوس واستحضارها كي لا تغيب ولو قليلا، وهي أن النصر من عند الله وحده وقد جعل له سبلا مشروعة، على من يريد النصر أن يسلكها ليصل إلى مراده، ومن ينظر إلى شعارات الجُمَع والمظاهرات يرى استمساكاً واضحا بالله واستنصارا كبيرا به وحده، وهذا في الحقيقة يبعث على الاطمئنان ويحيي الأمل في الأمة وفي النصر والثقة بموعود الله سبحانه.

ولعل الله سبحانه يريد تمحيص هذه الثورة المباركة وتنقيتها من شوائب الغرب والشرق، فقد صار الكثير من الناس يعولون على البشر وينسون الخالق سبحانه، ويعتمدون على الأسباب المادية ويغيب عن أذهانهم أن مسبب الأسباب بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله ولا ينفذ أمر من غير إرادته ولو أجمع الشرق والغرب على نقيضه، وأن للنصر بوصلة توصل متبعها إلى نهاية طريقه ومن أضاعها فقد أضاع السبيل الصحيح والطريق الموصل إلى مراده وقضى عمره في المتاهات.

وقوام هذه البوصلة الصدق والإخلاص والتوكل على الله سبحانه حق التوكل، واتخاذ الأسباب المشروعة مطية في هذا الطريق، والاستفادة من أخطاء الآخرين ومشاورة أهل التجربة، فإن تعليق الأمر بالله سبحانه والافتقار إليه والإنابة إليه وتقديم الأعمال الصالحة بين يديه تستجلب نصره وتأييده لا ريب، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا).

 إن دور الأمة في نصر أبنائها في ثورتهم في سوريا من أهم مقومات نجاح هذه الثورة، وهذا ليس من الأسباب المشروعة فحسب بل هو من الواجبات المتحتمة التي لا يجوز تأخيرها البتة، لأجل إنقاذ الشعب المسلم الأعزل وحقن دمائه ووقف المجازر المتكرر المتجددة، وهذا من أعظم واجبات الدين فضلا عن معاني القيم البشرية والإنسانية لدى العرب وغيرهم التي تسمح لأصحابها بالسكوت وهم يشاهدون الفظائع ترتكب كل يوم، وفضلا عن حسابات المصالح السياسية والاقتصادية المترتبة على زوال هذا النظام، فمتى تتحرك الأمة العربية المسلمة؟ ومتى ينطق الضمير الحر لنصرة الجيش الحر؟ ومتى تترجم الأقوال أفعالا والمقالات والخطابات خطوات عملية على الأرض؟

الاستاذ منير العربي


الاسم :
البريد :  
الموضوع :
نص التعليق  

الموضوع بوصلة النصر
الاسم : أم إسلام
التعليق : جزى الله الكاتب خير الجزاء فعلا الجميع محتاج لهذا الكلام فالكثير للأسف غفل عن التوكل على الله وأن النصر بيده وحده ..اللهم أنصرنا ووحد صفوفنا يارب

الموضوع المعارضة السورية
الاسم : همام الجيبه جي
التعليق : ان كانت المعارضة السورية تنتظر النصر من اﻻمم المتحدة ورورسيا وامريكا ، فالتنتظر حتى قيام الساعة.

الموضوع أول ألغيض
الاسم : أبو عمر
التعليق : ألى كافة أهل ألسنة في بيقاع ألارض ها ولقد إنطفئت دعوة ألالحاد وألشرك في بلجيكا بمقتل شيخ ألمجوسين ألشيع وحرق ما يسمى {بالحسيني } مكان ألشرك وألزينا وألواط ... وإنشاء ألله ألله ينصر أخواننا أحفاد معاوية لآن هذا ألشيخ كان يمدح إيران ألصفوي وهذا مصير كل ملحد بأذن ألله