وذكرت صحيفة الصباح الحكومية في عددها الصادر اليوم نقلاً عن موقع «السومرية نيوز» عن وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة ايدن خالد قوله: إن الوزارة شكلت وفدا حكوميا كبيرا لزيارة ماليزيا خلال الايام المقبلة ومتابعة قضية النائب السابق محمد الدايني، مبينا أنه سيكون أحد أعضاء الوفد إضافة إلى احد وكلاء وزارة الخارجية وجهات أخرى.
وأوضح أن الوفد سيسلم السلطات الماليزية ملف استرداده، ويطلعها على ملف الدايني بالكامل والإجراءات التي يتخذها القضاء العراقي في مثل هذه الحالات.
ودعا وكيل وزارة الداخلية النائب الدايني إلى تسليم نفسه والمثول أمام المحاكم العراقية للدفاع عن نفسه ضد التهمة الموجهة إليه، مؤكدا أن الحكم الغيابي الصادر ضده لا يمكن أن ينفذ مباشرة إذا سلم نفسه أو اعتقل، لان القانون العراقي ينص على ان من حق المحكوم غيابيا ان يستانف محاكمته ويدافع عن نفسه أمام المحاكم العراقية ويفند التهم الموجهة ضده.
وكانت الحكومة قد أعلنت أن الدايني اعتقل في الخامس عشر من تشرين الأول من العام 2009 من قبل السلطات الماليزية أثناء دخوله بجواز سفر مزور بعد هروبه من البلاد اثر رفع الحصانة عنه في شهر شباط من العام 2009 لتورطه في أعمال عنف، منها تفجير كافتيريا البرلمان العام 2007 والذي أسفر عن مقتل النائب عن جبهة الحوار الوطني محمد عوض، فيما أصدرت المحكمة المركزية في منطقة الكرخ ببغداد حكما غيابيا بالإعدام ضده.
وذكر خالد أن لدى مديرية الشرطة الدولية في الوزارة ملفات استرداد تخص كل الذين ارتكبوا جرائم وهربوا إلى خارج البلاد، بينهم وزراء ونواب ومدراء عامون، مبينا أن هذه الملفات صادرة من القضاء العراقي وليس من الوزارة.
وكانت مصادر صحفية قد ذكرت امس، ان النائب المحكوم بالاعدام محمد الدايني قد عاد إلى العراق ويمارس أعماله بشكل طبيعي، في حين لفت مسؤول امني إلى أن عددا من النواب السابقين المطلوبين بقضايا جنائية قد تمكنوا من مغادرة العراق قبل انتهاء عمل البرلمان المنتهية ولايته.
من جهته طالب النائب عن الائتلاف الوطني العراقي صباح الساعدي الحكومة بالتحرك بشكل جدي للتحقق من صحة الأنباء التي تحدثت عن عودة النائب الدايني إلى البلاد، كونه متهما بارتكاب جرائم قتل وتهجير ضد العراقيين.
واضاف قائلا: أن على وزارة الداخلية التحقق من صحة خبر عودة الدايني من خلال التأكد من الداخلين إلى البلاد عبر المطارات أو المنافذ الحدودية العراقية، كما دعا الجهات الإستخبارية إلى التحرك للكشف عن مكان إقامته.