وانتشرت الاحتجاجات على انقطاع كبير للكهرباء من البصرة إلى الناصرية وكربلاء وبغداد وديالى . وعلى الرغم من كون الاحتجاجات إشارة إلى إحباط مرير فإن الاحتجاجات تعتبر مؤشرا أيضا إلى العثرة السياسية التي يمر بها العراق منذ انتخابات غير حاسمة أجريت في آذار ويستخدمها متنافسون سياسيون لتحقيق نجاح في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة .
وقال حسين العزري رئيس المصرف التجاري العراقي الذي استهدفه هجوم مسلح يوم الاحد ولحقت به أضرار جسيمة لرويترز “إذا نظرت إلى الوضع الان فإن الأمن تحسن . لذا يتطلع الناس الآن بالطبع إلى الشيء التالي وهو الخدمات والوظائف وأن يصبح بمقدورهم الحصول على التعليم والصحة وما إلى ذلك” .
لكن الحياة اليومية للعراقيين ما زالت شاقة وزاد من صعوبتها نقص المياه والكهرباء مما يزيد من تكاليف الأعمال ويضيف إلى صعوبات صيف العراق القائظ هذا العام عندما ترتفع درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية .
وبينما يتصبب العراقيون عرقا يتفاوض القادة السياسيون في الفيلات التي تحيط بها جدران مقاومة للانفجارات حول كيفية تشكيل حكومة جديدة بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الانتخابات وبعدما تحدى العراقيون تهديدات المتمردين والقنابل وأدلوا بأصواتهم في انتخابات السابع من مارس/ آذار التي لم تسفر عن فائز واضح .
وقال محمد احسان وهو من سكان بغداد ويبيع الكهرباء لجيرانه من مولد ضخم يعمل بالديزل “إقالة الوزير لا تعني شيئا، ماذا فعل هذا الوزير او الوزراء السابقون حتى يجعل الواحد منا يتأمل خيرا ان الوزير القادم سيفعل شيئا احسن؟ هذا الوزير القادم سيكون حاله حال باقي الوزراء . . الكل جاءوا ليملأوا جيوبهم بالمال ويذهبون” .
لكن الفساد المستشري زاد من تقويض ثقة العراقيين بوعود السياسيين بتحسين الحياة اليومية والبنية التحتية التي تتداعى بعد سنوات من الاهمال .
وقال حميد فاضل المحلل السياسي بجامعة بغداد “أنا اعتقد ان ما هو موجود اليوم وهو ما بدأ يشعر به الشارع، ان هناك صراعاً محموماً على السلطة وعلى توزيع الكراسي من دون النظر إلى المواطن” .