دماء العراقيين المهدورة وواجب المقاومة !
وكالة حق- خاص      عدد القراء 6127

هل يبدو ما يحدث في العراق اليوم ونحن ننهي الربع الأول من العام 2010 أمرا جديدا او أن ما يحدث تجاوز الإطار العام لما خطط له الاحتلال ومعه جارة السوء الشرقية إيران عندما تقاسموا الأدوار قبل الشروع بمشروع الاحتلال البغيض قبل سبع سنوات ؟

معطيات الواقع الدامي الذي يدفع ثمنه العراقيون البسطاء بنحو شبه يومي لاسيما منهم الذين اختاروا المقاومة المسلحة للاحتلال وخاصة بعد مسرحية الانتخابات وما تمخض عنها من تداعيات اقل ما يقال عنها أنها كشفت حقيقة الحال الكارثية التي آل أليها العراق بعد إعلان نتائجها ، كلها تؤكد إن ما يحدث في العراق ليس أمرا جديدا على الأقل عند الذين يتابعون ما يجري ويحللونه ويفسرونه ، لكن الجديد انه تجاوز الإطار العام الذي رسمه الاحتلال ومعه إيران بعد إن وجد الاثنان معا إن الشارع العراقي بات على يقين تام أن ما ذهبت إليه فصائل المقاومة العراقية ومن خلفها كل القوى الوطنية الرافضة للآحتلالين في تشخيص المؤامرة ووضع اليد على جرحها النازف كان حقيقيا وواقعيا وهذه الحقيقة تزداد رسوخا يوما بعد آخر .
إن من ابرز متغيرات الشارع العراقي التي ارعبت الاحتلال وجعلت منهما يغيران كثيرا من تكتيكاتهما في استخدام أساليب وحشية في استهداف المدنيين هو مجاهرة العراقيين باتهام الاحتلال وحكومته العميلة بالوقوف وراء تفجيرات الثلاثاء و الأحد الماضيين ومن قبلها مجزرة قرية ( البو صيفي ) جنوب بغداد والتي راح ضحيتها 25 مواطنا من أهل السنة بضمنهم خمس نساء ، فالمواطن البسيط صار مقتنعا تماما وعلى الرغم من حملات التشويه المستمرة للمقاومة العراقية التي تعرض لها منذ بدء الاحتلال وحتى يومنا الحاضر إن ما يجري من جرائم مروعة بحق العراقيين لا يمكن إلا أن تكون نتاجا لمخططات شريرة ينفذها عملاء للاحتلال وان المقاومة التي رقعت شعار حمايته وتحرير البلد بعيدة عن هذه الجرائم والتي يحاول الاحتلال ومن خلفه الذين جاءوا مستظلين بمدافعه ودباباته إلصاقها بالمقاومة بأي شكل من الأشكال .
قد يتسأل البعض الآن عن ما ستؤول أليه الأمور في ظل تجاوز الاحتلال  للأطار العام لما خططوا له ودخولهم مرحلة جديدة في تعقيد الوضع الأمني  من خلال تحريك أدواتهم وكل منهم له أجندته الحزبية والطائفية والقومية التي لا ترى من العراق ألا مصالح ضيقة تزيده ضعفا وتشرذما وانهيارا اجتماعيا وامنيا واقتصاديا والمحصلة توفير اجواء مناسبة لاستباحة ثرواته وأمواله وأبعاده عن محيطه العربي والاسلامي ؟
ولعله من السابق لأوانه أن يتم وضع عناوين بارزة لما ستؤول إليه الأمور لكن اللافت في الأمر برمته هو أن تخبط الاحتلال في استهداف المشروع الوطني المبني على ثوابت المقاومة العراقية بمختلف فصائلها واتجاهاتها بات واضحا وسيزداد وضوحا في القادم من الأيام وهو ما يعني ارتفاعا في وتيرة العمليات الإجرامية التي تستهدف المدنيين العزل وتنفيذ حملات اعتقالات واسعة في الداخل لاسيما في المناطق المعروفة بأنها حاضنة لفصائل المقاومة ، وسيرافق ذلك تصعيد مماثل في استهداف رموز المشروع الوطني المناهض للاحتلال في الخارج  والمتمثلة بعدد من المنظمات والهيئات الوطنية وفي المقدمة منها طبعا هيئة علماء المسلمين والتي يبدو إنها ستكون الهدف الأول في عملية الاستهداف حيث وجدنا أدارة الاحتلال في البيت الأسود ومن خلال مجلس النواب وإحدى لجانه التي لا تحصى ولا تعد تصدر قرارا بتجميد أموال الدكتور مثنى حارث الضاري المسئول الإعلامي في الهيئة والتهمة الجاهزة دائما هي تمويل ( الإرهاب ) وقبل ذلك قرار توجيه عقوبات للقنوات الفضائية التي تفضح جرائم الاحتلال الذي طال قناة الرافدين الفضائية العراقية الناطقة باسم الهيئة .. قرارات اقل ما توصف به إنها دليل تخبط وضياع للاحتلال الذي  يتلقى يوميا ضربات موجعة من فصائل المقاومة العراقية .
إن الأيام المقبلة بلا شك ستكون حاسمة ومفصلية في رسم ملامح عراق الغد الذي شاءت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يكون محورا مهما في مواجهة إمبراطورية الشر الامريكية ومن خلفها كهوف الظلام الصفوية بسواعد مقاتلي  فصائل المقاومة التي نضجت مشاريعها بنحو لافت وباتت أكثر قربا من يوم الحسم الذي هو حلم العراق والأمة الأكبر وإذا كان الاحتلالان يحاولان بعد كل جريمة يرتكبانها طمس معالمها بجريمة أخرى كما حدث مع جريمة جنوب بغداد المروعة ومن بعدها تفجيرات الأحد الدامية  ومن ثم الثلاثاء ، فأن ما وصل أليه الاحتلالان من يأس في تحقيق أهدافهما وفرض أجندتهما على الساحة العراقية سيدفعهما بلا شك إلى مواصلة سلسلة جرائمهما  هذه لاسيما جارة الشر إيران التي صعقتها عملية تصويت العراقيين لقائمة أياد علاوي المعروفة بمعاداتها للمشروع الإيراني في العراق وفشل الكثيرين من الشخصيات المعروفة بولائها لها في الانتخابات  ،  ويبدو أن قدر العراقيين هو إن تسيل المزيد من دمائهم حتى تحين اللحظة الحاسمة وتنتصر أرادة المقاومين العراقيين واليقين الثابت اليوم إن هذه اللحظة باتت قريبة ، وحتى تحين هذه اللحظة فأن الواجب يحتم على فصائل المقاومة العراقية إن تكثف من جهودها للتسريع بالوصول أليها أسرع وقت ممكن من اجل تقليل نزيف الدم العراقي ولسنا هنا بصدد تحديد  ما يجب فعله ، فأهل مكة أدرى بشعابها والمقاومين هم أبناء هذا البلد وهم يعرفون كل صغيرة وكبيرة فيه وقد سئم العراقيون من واقع حال بلادهم وما وصلوا اليه من سوء ودمار و لاخيار أمامهم أمام هذا السوء إلا انتظار الحسم من المقاومين ، وإذا كان الإعلام المسخر من الاحتلال يحاول تغييب الفعل المقاوم فأن الذي يجري الآن من جرائم ستدفع حتما بالمقاومين إلى واجهة الأحداث والى العودة بقوة إلى صدر اهتمامات وسائل الإعلام  من خلال عملياتهم  التي بها فقط ستوضع النقاط على الحروف وان غدا لناظره قريب    .


بقلم عبد المجيد خضير 
مدير تحرير وكالة حق 

4/9/2010

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي