صفقات معقدة !
وكالة حق- خاص      عدد القراء 7439

يقول علي الاديب القيادي في أئتلاف دولة القانون ان "لقاء المالكي بالمرجعية الدينية جاء مناسبا لتأكيد الحوار مع الائتلاف بهدف تشكيل جبهة موحدة داخل البرلمان بعد الانتخابات".

وفي التصريح نفسه، ينفي الاديب (اسمه الحقيقي علي زندي) ان تكون المرجعية ضغطت لبلورة الحوار والتقارب بين دولة القانون والائتلاف الوطنية، واقل ما يقال في هذا الكلام انه متناقض الا اذا اعتبرنا المالكي خارجا عن طاعة السستاني او انه يعتبر نفسه في مرتبة واحدة مع المرجع الاعلى بحيث يكون الحديث بينهما مجرد تبادلا لوجهات النظر"!.

الامر الذي لا يتخلف فيه اثنان هو ان المالكي يتعرض الى ضغط شديد اكثر من قابليته على التحمل والصمود، وفي الوقت نفسه فان قبوله بما يفرضه الايرانيون ويضغط به السستاني، يعني خسارته خسائر كبرى مركّبة ومتعددة، ذلك ان الطرفين الشيعيين لم يتوصلا الى اتفاق بشأن رئاسة الوزراء، ولا الى تقسيم المقاعد بينهما، ولا الى مدى صلاحية رئيس الحكومة القادمة، وهي مور مترابطة مع تعددها، يضاف الى ذلك، ان طموحات التيار الصدري -ويليه الفضيلة- لا تقف عند الحدود التي كانت لهما، باعتبارهما الشريك الاصغر، فالصدريون مثلا باتوا يحدثون انفسهم بترشيح ممثل عنهم لرئاسة الوزراء لتضاف الى المشكلة التي كانت منحصرة بين المجلس الاعلى وحزب الدعوة عناصر اضافية سوف تجعل في عملية اختيار رئيس الوزراء عملية صعبة جدا، لا يقبل الخاسر فيها بأقل من امتيازات ذات قيمة تتناسب مع تلك الخسارة !.

 هذا من ناحية المصاعب الداخلية التي سوف تواجه المالكي اذا استسلم للضغط الايراني والمرجعي، لكن هنالك امرا آخر لا يقل عن الذي ذكرناه تأثيرا، هو فشل المالكي في تسويق نفسه على انه تجاوز التحشد الطائفي فعاد الى حضن الطائفية، اما الذين دخلوا مع المالكي من قوى سنيّة فالبرغم من انها ليست بذات قيمة ووزن في الشارع، الا انها سوف تكون محرجة عندما تجلس جنبا الى جنبا مع ممثل المليشيات وفرق الموت، وهذا ما سوف يزيد ضعفها ضعفا، لذلك فان من المحتمل ان يؤجل المالكي اعلان تحالفه مع "الائتلاف الوطني العراقي" الى ما بعد الانتخابات، وهو لن بكون تحالفا بالمعنى الدقيق بل الاتفاق على صيغة جبهوية وتنسيق المواقف السياسية، لاغير.


وتصر اطراف في الائتلاف الوطني الذي يقوده عمار الحكيم على منع السماح للمالكي –او لغيره- من التفرد بالقرارات مستقبلا، وهو ما سوف تفتح بابا للازمات والخلافات في المستقبل، والتعرض الى الاتهام بالمحاباة والتحزب الطائفي مما يجعل من المحاصصة الحالية رحمة قياسا الى ما سوف يحدث مستقبلا.

ليس من التباهي غير المستند الى احصاءات او ارقام مقبولة، بالاكثيرة هو خير كله لإصحابه، وليست القاعدة التي اقيمت عليها ما تسمى بالعملية السياسية، وهي القاعدة الطائفية والعرقية، ليست مفيدة دائما بل هي سوف ينوء به اهله قبل غيرهم، وهم الذين كان غاية همهم التخطيط للسيطرة على امور البلاد وجمع المؤيدين من خلال تخويفهم بأهل السنة والمقاومين، ثم تبين ان هؤلاء الحكام اضّر على قاعدتهم من كل المخاوف الاخرى.

2/15/2010

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي