اهداف الاعتقالات في الموصل


وكالةحق- خاص   12/8/2009 عدد القراء 63324

مالضرورة التي دفعت المالكي الى المجازفة بالقيام بحملات اعتقالات في تكريت وفي نينوى، وفي وقت يقدم فيه نفسه بأنه قائدلكل العراقيين، جمع حوله عددا من الــمحسوبين على اهل السنّة ليثبت بهم أنه بعيد عن الطائفية،ألم يكن من ضمن حساباته بانه سوف يحرج الادعياء الانتهازيين الذين يخدعون العراقيين،

بان المالكي تغيّر عما كان عليه يوم رفض الامريكان عام 2005 تسليمه منصب وزير الدولة لشؤون الامن الوطني،لانه طائفي ومرتبط بايران واقصائي ؟.

يبدو ان ذلك كله هيّن عند المالكي الى جانب منافع اكبر من مهاجمة مناطق السنّة،بدعم من الاحزاب الشيعيّة الاخرى،والحزبين الكرديين، وقبل اولئك جميعا دعم الامريكان.
منافع المالكي التي اوصى بها مستشاروه ومؤيدوه، هي معارضة قوية ضد الانتخابات، ولكي تجري الانتخابات بسهولة خصوصا وان مطلب سلاسة العملية الانتخابيّة مطلوبة بشدة للتغطية على الحجم الضعيف للراغبين في المشاركة في هذة المسرحية السمجة مرة ثانية !
اما ان يجتمع ضعف الاقبال على صناديق الاقتراع مع رفض للعملية السياسية برمتها ولنتائجها المعروفة سلفا، فهذا اكبر من ان يتحمله  المالكي.
اما الامر الاخر، والذي ربما كان من الاهداف الاساسيّة  لحملة المالكي الارهابيّة على مناطق اهل السنّة، او كان ناتجا عرضيا لحملته، فهو اظهار الاحزاب السنيّة المشاركة في الانتخابات، بمظهلر العاجز والضعيف الذي لايستطيع تقديم المساعدة او الحماية للمناطق السنيّة مكتفيا بالشجب والاستنكار وبهذا فان الناخب في تلك المناطق سوف يفضل البقاء في بيته على الذهاب الى صناديق، لن تأتي له بمن يمثله تمثيلا حقيقيا، ويسعى في مصلحته وامنه !.
يمكن ملاحظة ان اهداف حملة المالكي،هم من النخب والوجوه الاجتماعيّة في الموصل، من ضباط وتجار واساتذة، فضلا عن بعثيين هم خارج العمل الحزبي،وشخصيات معارضة للاحتلال ونتائج الاحتلال، هذه النخب لن تجد امامها بديلا عن المشاركة في الانتخابات، سوى مقاطعتها ويمكن هنا ملاحظة العامل الكردي بشكل واضح، فالمالكي الذي يتخوف من تأثير الكتلة الكردية في الفترة المقبلة، ويحذر من ان تتحالف مع خصومة لتشكيل اكثرية تطيح بأحلامه في الحصول على فترة ثانية لرئاسة الحكومة، المالكي يتودد الى الاكراد بهذه الخطوة التي سوف تؤدي الى تراجع المشاركة الوبّية في الانتخابات مقابل تحشيد كردي بدأ قبل هذه الايام بشهور، فمن المتوقع ان يكون المالكي عقد صفقة مع الاكراد مقابل الايخذلوه بعد الانتخابات  القادمة مقابل التنكيل بالعدو المشترك العرب السنّة، واعادة الموصل ثانية لحكم الاكراد، وهو احتمال قوي بلا شك.