"قشمرتنا المرجعيّة ...وانتخبنا السرسرية" !
وكالة حق- خاص
عدد القراء 11698
كان من ابرز احداث الاسبوع الماضي التدخل المباشر للمرجع الشيعي السستاني في الانتخابات، فقد صرح مسؤول في مكتب المرجع بأن السستاني"يؤيد القائمة المفتوحة، وفي حال استمر الموضوع على اساس القائمة المغلقة فقد لا يكون للمرجعيّة الدينيّة دور كبير في دفع الناخب العراقي للمشاركة في العملية الانتخابيّة،
وكان السستاني –بحسب المكتب- قد بيّن وجهة نظره باختيار القائمة المفتوحة الى ممثل الامين العام للامم المتحدة السستاني لا يريد ان يتورط في ان يتحمل فشل الحشد السئ الذي صعد الى المسؤولية في السلطة التنفيذية وعضوية مجلس النواب، مختفيا تحت عباءته، بعد ان تحمل هو اللوم، يذكر ان هتافات انتشرت في المحافظات الجنوبيّة، تقول "قشمرتنا المرجعيّة ...وانتخبنا السرسرية" اي خدعتنا المرجعيّة فانتخبنا السفلة ! .
السيستاني لن يخسر شيئا في تغليب خيار القائمة المفتوحة، فالنتيجة تكاد تكون واحدة، فالشيعة متفوقون بالسلطة والتزوير والدعم الامريكي، وسواء كان الشيعة في قائمة القائمتين فان النتيجة واحدة، يقول القيادي في حزب الدعوة، والمتحدث غير الرسمي باسم المالكي ان "رئاسة الحكومة لن تخرج عن ايدي الشيعة لدورتين انتخابيتين " وفي هذا تعزية للسيستاني بقي ان
القائمة المفتوحة، فستكون حسناتها له، اولا واخرا ومن جانب اخر فقد صرّح سامي العسكري بان جهاز مكافحة الارهاب مرتبط بوزارة الدفاع، منتقدا الجدل حول عائديته ودستوريته والقضية هي ان هذا الجهاز ومعه نحو عشر اجهزة عسكرية واستخبارية هي مرتبطة حقيقة بمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، يوجهها نحو معارضي الحكومة الشيعية، وتأمر بأوامره الشخصية المباشرة في الاعتقالات والمداهمات والاغتيالات، لكنها تمول من ميزانية خاصة ترتبط بمكتبه، الا ان المعارضة التي جادها المالكي منذ القراءة الاولى لمشروع قانون جهاز مكافحة الارهاب في 25 تموز الماضي، فضلا عن الاعتراضات على مرجعيتها ارغمه على ربطها شكليا بوزارة الدفاع، فيما لازالت تقوم بنفس المهمات وتخدم المالكي نفسه في المقام الاول والثاني والثالث ايضا.
وهي التي تهاجم المناطق مثل الذي حصل في تكريت ومازال يحصل في الموصل، دون ان تكلف نفسها استشارة الادارات المحلية او القيادات الامنية في تلك المناطق، وتتحرك ومعها قاضي، مصطحبة قوائم بالمطلوبين للاعتقال، وهكذا فان الضجة التي كان من المتصور انها موقف قوي ضد النزعة النفوذية للمالكي في اهم مفصل من مفاصل سلطته، باءت بالفشل !.
وفي صعيد متصل بملف الانتخابات، فقد كانت جلسة استجواب رئيس واعضاء مجلس المفوضين، في مفوضية الانتخابات اسفرت عن توفر قناعات لدى الكثير من النواب، بان المفوضية متورطة بخروقات ادراية وفساد مالي، مما ادى الى المطالبة بسحب الثقة عن مجلس ادارة المفوضية، وكان تصريحات صدرت عن عدد كبير من النواب افادت بان اجابات المفوضية كانت غير مقنعة، الامر الذي يبرر الطلب بسحب الثقة واستنادا الى الآلية المنصوص عليها في النظام الداخلي للمفوضية !.
التقصير لم يقتصر على تعيينات لدرجات عليا دون الضوابط المعمول بها، ولا على فساد مالي وهدر بالمال العام، بل بجوهرة عمل المفوضية بادارة الانتخابات بشكل نزيه ومستقل كما يشير اسم المفوضية، فان تعلل المفوضية بشكل في نظام البرنامج الحاسوبي لها، يعني ان هناك اخطاء "مقصودة او نتيجة اهمال" حصلت في احتساب نتائج الانتخابات الماضية، منذ 2005 وحتى نتائج الانتخابات في المناطق الشمالية، والمشكلة هي ان اقتراب موعد الانتخابات سوف يكون عامل ضغط في هذه الازمة الجديدة، وربما ادى الى تأجيل الانتخابات او تأجيل سحب الثقة عن المفوضية، التي يديرها بالفعل ممثلون عن حزب الدعوة والمجلس الاعلى، على وفق تقاسم المفاصل الحساسة في الدولة التي خرج منها "شركاء" آخرون بالتمني الذي هو رأس مال المفلسين.
12/5/2009