التغيرات الدستوريه ركنت على الرف، والاصلاح السياسي لم يعد يتكلم فيه احد ،والاستفتاء على المعاهده الامنيه مع الامريكان ، بات من الماضي اذ لاداعي له ولامسوغ،وهذه كلها تحولت الى ملف الانتخابات وقانون الانتخابات الذي لا يقتصر المشكله فيه على نوع القائمه. ولا على كشف مصادرتمويل الاحزاب، ولاعلى ما يسمى استخدام (الرموز الدينيه) في الحمله الانتخابيه، بل المشكله الاساس التي اختزلت كل الازمات المؤجله، هي قضيه كركوك وما يسمى ( المناطق المتنازع عليها) مع عدم وجود اراده وطنيه في كبح جموح الاحزاب الكرديه الوسعية، والحاجه اليها في اقامه الكتل بعد الانتخابات ، للفوز بالحجم الاكبر لتأليف الحكومه، واللعب بمصائر العراقيين !.
قلق المم المتحده لا يقدم ولا يؤخر، واحاله المشكله الى ما يسمى بـ(المجلس السياسي للامن الوطني ) دل على فشل مجلس النواب في اداء وظيفه السلطه التشريعيه، امل المجلس فانه يتألف من القوى نفسها التي عرقلت القوانين، غلا يمكن توقع حل يتقدم به المجلس ببنيته الحالية.
والتأخير وتجاوز الموعد الحدد على حسم قانون الانتخابات سوف يضع الجميع امام بديل مدّخر هو واحد من اثنين، اعتماد القائمه المغلقه والدائره الواحده مثل ما حصل في الانتخابات الاولى عام 2005، التي جلبت الى الواجهه المترديه والنطيحه ، ومتعددي الولاءات واصحاب التاريخ الملوث، وربما اجريت تعديلات على ذلك ،لكنها سوف تكون على حساب حجم المشاركه، مع اليأس الذي ينتاب العراقيين من اي افق للاصلاح والبناء.
اما الخيار الثاني فهو تأجيل الانتخابات، لكن هذين الخيارين يحتاجان الى توافق يعجز المجلس على الحصول عليه اليوم، وفوق كل ذلك فان ارضاء الاكراد يستدعي التضحيه بكركوك وغير كركوك وهي مجازفه لايريد اي احد ان يتورط بها (علنا) فكسب الاكراد يعني خساره عرب الموصل وكركوك وديالى وغيرها.
وعلى صعيد متصل فقد دعا الممثل الخاص للامين الخاص للامم المتحده في العراق، آد فيلميرت، حكومة المالكي وحكومة الاكراد الى حوار(ينهي المشاكل العالقه بينهما وخاصه تلك المتعلقه بالمناطق المتنازع عليها) بحسب قوله، لكن الحوارات لم تنقطع بين الطرفين واطراف اخرى في مجلس النواب ،دون التوصل الى نتيجه ترضي جميع الاطراف، خصوصا مع الموقف القوي من الاطراف العربيه والتركمانية في كركوك، التي برغم حصول بعض الخلافات بينها الا انها ما زالت لا ترضى بما يطرح عليها من مشاريع ليست في مصلحه كركوك ولا اهل كركوك.
يجري كل ذلك برغم انتهاء المده المحدده لتنفيذ الماده 140 من الدستور الخاصه بالاوضاع في مدينه كركوك والتي حُشرت في الدستور بضغط من الاكراد، وبالتعاون مع المجلس الاعلى حليف الاكراد.