صحويون !
وكالة حق- خاص      عدد القراء 4992

مرر مجلس النواب، يوم الثلاثاء الماضي مشروع قانون الاتفاقية الامنية البريطانية العراقية، بعد ان اعلن ان التصويت بنعم جاء بأغلبية، هذا وقد انسحبت الكتلة الصدرية من الجلسة، لكن ذلك الانسحاب لم يؤثر على النصاب العام، وبعد خروج الكتلة من اقاعة المجلس، عقدت مؤتمرا صحفيا اتهمت فيه رئيس المجلس اياد السامرائي ونائبه خالد العطية بـ"ارتكاب مخالفة قانونية ودستورية وتاريخية" قائلة ان النصاب لم يكن لم يكتمل وان التصويت باطل على ذلك الاساس؟.

يذكر ان التصويت على تلك الاتفاقية واجه مشاكلا كان على رأسها موقف التيار الصدري الذي ينشط في البصرة، وتقيم مكاتبه علاقات واسعة مع القنصل الايراني وترتبط مجاميعه المسلحة بصلات قوية مع فيلق قدس الذي يحوّل ويوجّه الكثير من المليشيات والمجاميع الاجرامية هناك، والاتفاقية تسمح بوجود مائة جندي بريطاني بالبقاء في المدينة –مع طواقم امنية مساندة- وبالوجود في شط العرب لمدة عام لحماية منصات النفط وتدريب القوات العراقية على حماية تلك المنصات وهي ذريعة تعارضها ايران بشدة وتعتبرها بمثابة حيلة لبقاء القوات البريطانية على مقربة من المنشأت النفطية، فيما يصرح الصدريون بانها "تنتهك سيادة العراق وتعطل بناء قواته البحرية" لكن.


وعلى صعيد آخر فقد قامت مكاتب الشهيد الصدر "بممارسة غير معهودة لدى الكتل السياسية المشاركة في ما يسمى بـ"العملية السياسية" تمثلت في اجراء انتخابات لترشيح الكوادر الصدرية التي سوف تزج بها في الانتخابات العامة المقبلة، والغريب ان يصرح الصدريون بام ممارستهم تحظى بتأييد واشراف الامم المتحدة ومفوضية الانتخابات مع انها في حقيقتها انتخابات حزبية داخلية، وان اظهرها التيار الصدري بمظهر شعبي احتفالي، هو في الحقيقة شكل من اشكال الدعاية الانتخابية المنفردة خارج الكتلة التي انضم اليها الصدريون، اي الائتلاف الوطني العراقي !.


ولكي يظهر الصدريون الذين ارتبط اسمهم بجرائم مليشيات جبش المهدي، وبالفساد الاداري والاختطاف، لكي يظهروا انفسهم بمظهر وطني عام على وفق "المودة" السائدة حاليا، فانهم جاءوا ببعض الاشخاص من خارج التيار الصدري فسهم مسيحيون ومن اهل السنة، وخليط غير متجانس ليترشحوا ضمن التيار الصدري لتكون دعوى القائمة الوطنية الممثلة لكافة "اطياف الشعب العراقي" قابلة للتصديق !.


بعد تزايد عمليات استهدافهم بالتفجيرات والاغتيالات، وتضيق حكومة المالكي عليهم بقطع روابتهم، اتجه الكثيرون من اعضاء ما يسمى بـ "الصحوات" الى ترك اعمالهم في الحراسة والدوريات ببعض مناطق محافظة اديالى، لكنهم لم يتحدثوا عن الرواتب ولا عن خداع الحكومة لم بتدبير وظائف في المؤسسات الامنية والعسكرية، بل هم يتحدثون عن تحسن الوضع الامني، وهو تبرير لايشاركهم فيه "صحويون" اخرون في مناطق اخرى، قالوها صريحة، بان قطع رواتبهم هو السبب الرئيسي في عودتهم الى بيوتهم واعمالهم السابقة، اما الذين حصلوا بالفعل على وظائف حكومية مدنية، فان ذلك لايعني نهاية المطاف، فالاضواء مسلطة عليهم وعملية استهدفهم من المليشيات الشيعية، والقوات الحكومية هي عملية قائمة لن تنتهي بسهولة، خصوصا وانهم وضعوا انفسهم في الفخ، بارجلهم.

10/18/2009

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي