مغامرة المالكي الكبرى
وكالة حق- خاص
عدد القراء 5132
كان من ابرز احداث الاسبوع الماضي اعلان نوري المالكي رئيس الحكومه وزعيم حزب الدعوه الاسلاميه (المقر العام)، عن الكيان السياسي الذي سوف يدخل فيه الانتخابات النيابيه العامه، تحت اسم (ائتلاف دوله القانون) الذي كان دخل فيه انتخابات مجالس المحافظات وحقق نتائج جيده، يريد استثمارها في الانتخابات القادمه ، بعد ان رفض
(الائتلاف الوطني العراقي ) الذي يمثل الجسم الرئيس للائتلاف الوطني الموحد( الشيعي ) الذي كان صاغه احمد الجلبي، ودعمته مرجعيه النجف وايران، باعتباره يجمع اشتات الشيعه في كيان سياسي واحد.
المالكي امام مغامره كبرى فهو لا يقبل باقل من ولايه ثانيه في رئاسه الحكومه، ويريد ايضا الصوت الاعلى في الكتله الشيعيه، وهومن دفع حلفاء الامس الى مواجهته بالرفض، بعد تقديم عرض اخير يتمثل في اعطائه نسبة 40% من المقاعد بعد ان كانت حصته 25% اي بحجم ما للتيار الصدري وللفضيلة.
واذا لم تكن هذه العمليه التي قادها المالكي في مواجهه الجسم الشيعي الذي ورث القائمه 169، اذا لم تكن لعبة انتخابيه يعود بعد اعلان النتائج عنها ليتحالف مع سائر القوى الشيعيه المنخرطه في الائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده –نظريا- المجلس الاعلى، فان نتائج خطيره سوف تظهر مبكرا على صوره صراع شرس في المحافظات الجنوبيه والوسط وفي بغداد، يؤدي الى تأخير اعلان الحكومه القادمه ، التي سوف تكون مهمه رئاسه المالكي لها، صعبه للغايه ، ويقف في وجهها الكثيرون.
وكان مما اثار الانتباه على صعيد مختلف ، التصريحات التي ادلى بها عمار الحكيم وريث والده عبد العزيز الحكيم على رئاسة المجلس الاعلى، ووريثه على قياده الائتلاف الشيعي بدعم من طهران، تصريحات الحكيم ادلى بها الى قناه السومريه الفضائيه العراقية، والتي دعا فيها القوى السياسيه الى التخلي عن عقليته المعارضة والثأر، وقبوله بخيار المصالحة حتى مع البعثيين شريطة ابعادهم عن ثلاث وزارات هي الدفاع والداخلية والمالية، هذه التصريحات تتناقض مع مواقف حلفاءه الجدد في (الائتلاف الوطني العراقي) وفي مقدمتهم الصدريون الذين يقفون بالضد من اية محاولة لانصاف البعثيين وانخراطهم في الحاية العامة وفي العملية السياسية.
الامر الذي يعني ان بوادر ازمة تتصاعد بين الحكيم والصدريين من جهة، وبين الحكيم ونوري المالكي رئيس الحكومة الذي لايقل عن الصدريين تطرفا متى تعلق الامر بمعارضة السياسين وفي مقدمتهم البعثيون، وقد كان اول رد فعل على تصريحات الحكيم، صدرت من سامي العسكري القيادي في حزب الدعوة والمقرب من المالكي.
اذ قال ان " لاعودة الحزب بملاكاته الى الساحة السياسية في العراق، اصبح ضربا من الخيال" على حد وصفه، وبالطبع فان تصريحات الحكيم لا تغني سوى مزايدة على المالكي، واستخدام ورقة ضغط يتوهم الحكيم انها ستكون مصدر قوة له في الانتخابات، فيما الواقع يدل على ان المنهج المليشياوي وفي التعادل مع الخصوم هو الاسلوب الوحيد لدى المجلس الاعلى. والواقع ايضا يقول ان البعثيين لن يصدقوا هذا التطور المفاجئ بسبب تجارب مريرة لهم مع القوى الشيعية الحاكمة.
10/8/2009