عودة جرائم المليشيات !
وكالة حق - خاص
عدد القراء 8741
كان من ابرز احداث الاسبوع الماضي ما كشف عنه ، من القاء جثة احد المعتقلين ، الذين قتلوا فورا عند اعتقالهم ، في منطقة الدورة ، ثم ظهرت جثة احدهم ، وقد نهشتها الكلاب ! قناة الشرقية اثارت الموضوع الذي يحيط به الغموض ، وقالت انها حاولت الاتصال بمسؤولين في الحكومة وفي مجلس النواب ، وفي المقام الاول منهم الذين يعملون في حقوق الانسان دون نتيجة ،
وبالطبع فأن الصمت لن يستمر طويلا ، والاستماع الى جولة جديدة من التكذيب والانكار برغن تكرار استهداف اهل السنة في بغداد وديالى والموصل ، على ايدي قوات لاترتبط بوزارة الداخلية ولا وزارة الدفاع بل بمكتب رئيس الوزراء مباشرة الذي يدير 11 جهازا امنيا تخضع لسلطته مباشرة ، الغالبية العظمى من منتسبيها من الشيعة وجنود هاربين سابقا ، مطلوبين لقضايا جنائية و(شقاوات) متعاطي مخدرات !
يأتي هذا في وقت يجري فيه الحديث عن ان النظام السياسي الحالي يعتمد على المحاصصة التي تجور على على نتائج صناديق الانتخابات ، وهذا معناه ان للسنة في العراق دور في ادارة البلاد ، تفضل به عليهم المالكي وعصابة الائتلاف الصفوية فيما يشير الواقع الى ان المحسوبين على السنة في الحكومة وفي مجلس النواب لايحلون ولا يربطون ، وهم يعيشون في قلق من اعتقالهم في اية لحظة ، ترى لو ان المالكي امسك بالفعل بكل خيوط السلطة علنا فماذا سوف يحصل ؟!
وفي موضوع الخلاف الحاد بين النواب العراقيين واقرانهم الكويتيين فقد تبادل الفريقان الشتائم ـ ولكن الحق يقال ـ كان صوت الكويتيين اعلى والاوراق التي في ايديهم اكثر وقد عيروا نوابنا الكرام بأنهم لولا فضل الكويت عليهم لما ( اصبحوا نوابا يتحدثون بحرية ، بل كان مكانهم المعتقلات او اللجوء في بلاد المنفى ) ومن المضحك ان يدعوا بعض نوابنا الذين لاتؤثر فيهم الشتائم ، الى مطالبة الكويت بتعويضات لان الكويت اسهم في احتلال العراق ! هذا الاحتلال الذي كانوا الى وقت قريب يعتبرونه تحريرا او في اقل تقدير ( تغيير ) نحو الديمقراطية !
المساجلات الكلامية كشفت عن ان الطرفين نالا مايستحقانه فالكويتيون الذين انفقوا الاموال الطائلة للتأمر على العراق وشعبه ومازالوا في الجنوب ـ البصرة ـ تحديدا يتأمرون مع المليشيات الشيعية في عمليات تهريب ، وتصفيات ، وتجارة بالرقيق الابيض !
الكويت كان يظن ان احتلال العراق سوف يقدم له الامان المطلق ويخلصه من القلق والترقب ، لكن الفوضى التي نتجت عن ذلك الاحتلال ، لايمكنها ان توفر الامن لاحد ، اما قادة العراق ( الجديد ) فأن الاحضان الدافئة التي كانت تستقبلهم في الكويت لما كانوا يتأمرون على بلادهم ، تحولت الى موقف معاد ، تتخلله فواصل من ( الردح ) والشتائم والاهانات ، وفي حين ان الطرفين ينظرون الى الامريكان يطلبون منهم النصرة ، فأن اولئك لايبدون اهتماما كافيا بالموضوع ، وقضية شطب العراق من الفصل السابع ، هي في اصلها ورقة ضغط امريكية ، لاترغب الادارة الامريكية باللعب بها هذه الايام ! صحيح نال الطرفان خازوقا مدبب الرأسين !
وفي شأن اخر فأن الضغط الشديد الذي تشعر به الحكومة بأفتضاح امر وزرائها ( الاسلامويون ) بأعتبارهم لصوص من الطراز الاول ، وفاسدين لايشق لهم غبار ، وذلك الضغط جعل الحكومة تعمل على اكثر من جهة للتعامل مع الصدمة دون مزيد من الفضائح ، ولو بالمساومة على ملفات ثمينة كانت تدخرها لتسقيط خصومها ومخالفيها عندما يحين الوقت ، وقد تسربت معلومات مفادها ان المالكي عرض على التوافق صفقة بمقتضاها لايوقع نواب الجبهة على طلبات استدعاء للوزراء والمسؤولين المقربين من المالكي والمحسوبين على قائمة الائتلاف الشيعية مقابل التراجع عن التهديد بتفعيل ملف رفع الحصانة عن نواب من اهل السنة ، يوجه الشيعة اليهم اتهامات لم تثبت بما يسمونه ( الارهاب ) والتهجير ، لكن اثار تلك الصفقة مازالت غير مكشوفة ، لكن التغييرات السياسية التي طرأت على التوافق تجعل من حصول مفاجأت امرا محتملا وواردا جدا ، وقد ترشحت اخبار بهذا الصدد ، تقول انه لم يعد من العجب تحالف ااطراف سنية مع شيعية تلوثت ايديها بدماء اهل السنة منذ 2003 ومن يعش ير !
بقلم أ.نعمان الجبوري
6/8/2009