لا جديد .. جثث وكلاب ومزابل !!
وكالة حق - خاص
عدد القراء 6314
لم يكن مستغربا ولا جديدا ولا نادرا ، انتشار الاخبار في قيام مجاميع اجرامية صفوية ترتبط بمكتب المالكي مباشرة، بشن حملات منسقة على اهل السنة في ديالى ونينوى وبعض مناطق بغداد ، اذ ان الوحشية الدالة على الحقد والسقوط التي تمارسها المليشيات منذ احتلال العراق، وتصاعدها بين عام 2006 و 2007 لم تكن سوى صفحة من صفحات المؤامرة التي تديرها قوات الاحتلال.
الايرانيون هذه المؤامرة هي اول ما يتفق عليه الشريكان في السر، المتحاربان في العلن ، وعودة الى ما كتبه محللون وكتاب امريكان منذ بداية الاحتلال ، بتهديد اهل السنة بأن الامريكان سوف يسلحون الشيعة والاكراد لمعاقبة السنة على موقفهم الرافض للاحتلالين ، الامريكي والايراني ، فضلا عن جهود نيكروبونتي في تأسيس فرق الموت ، المتعددة المرجعيات ، والتي اثبتت وحدة الرؤية بين الايرانين والامريكان برغم ( الزعل ) المعلن بينهما !
وبرغم وجود ادلة اكثر من كافية على جرائم المليشيات وفرق الموت ، التي يديرها سياسيون نواب ومسؤولون ، لايخافون الحساب ، بل على العكس تراهم يهددون النواب السنة برفع الحصانة ، وبالاحالة الى المحاكم ، هؤلاء يعرفون ان اهل السنة اضعفتهم خلافات الذين يزعمون تمثيلهم ، وتراكضهم على المناصب والسير في في طريق مملوء بالمصائد والمكائد التي يدخلونها بغباء او استسلام حتى احكمت القوى الشيعية قبضتها على الامور في البلاد ، مستندة على دستور من المحال ان يتعرض للتغيير خصوصا ما يدعم سلطة الشيعة ، ويؤكد غالبيتهم المزعومة .
وبرغم التشويه والفضائح المتلاحقة التي تلاحق الشيعة مسؤولين ونواب ، فأن المالكي لايبدو اليوم اضعف مما كان عليه بالامس ، بل ربما ظهر كأنه من اول العاملين على اقرار النزاهة ، ومحاربة الفساد ، ومن كل ذلك ، فأن تكرار قصة عبد فلاح السوداني لن يكون امرا سهلا ، بل ان السوداني نفسه ، سوف ينجو من جرائمه كما نجا وزير الصحة الاسبق علي الشمري ، ومسؤولون كبار لم يكن عليهم سوى حمل حقائبهم والذهاب الى ايران ، او العودة الى البلدان التي جاءوا منها والتي يحملون جنسياتها .
والمشكلة ان تعاقب المصائب والجرائم تسببت في تراجع ملفات جرائم كبرى تدين الائتلاف الشيعي المتحالف مع قوات الاحتلال ، فالذين يتحدثون اليوم عن جرائم لواء الذئب وعن جرائم مليشيا المهدي وجرائم مليشيا احمد الجلبي وجرائم المرتزقة ، هم قلة قليلة ، وهو امر يستدعي مواصلة التذكير بتلك الجرائم والتهديد بفضح اصحابها ومخاطبة المنظمات والدول التي تقبل تولي ، محاكمة مجرمي الحرب ، والمتورطين بالابادة البشرية ، واقول تهديد ، فقط لأن الاوضاع الحالية لاتشير الى امكانيات التنفيذ لاسباب كثيرة ، ومنها تشتت اهل السنة ودخولهم في نزاعات مصلحية ، وتمكن الشيعة بالمخادعة او تجنيد الاعوان من الخونة ، من البقاء في مراكزهم برغم الضربات التي تعرضوا لها .
هددوا فقط وانشروا قصص تلك الجرائم وصورها ، لتبقى في الذاكرة عسى ان يأتي يوم الحساب .
بقلم : أ . نعمان الجبوري
6/7/2009