لغز تناقض المالكي وخطة الانسحاب المزعومة
وكالة حق- خاص      عدد القراء 6448

كان من ابرز احداث الاسبوع الماضي، تحرك نواب عن حزب الدعوة لاحياء ملفات رفع حصانة عن النواب من اهل السنة في جبهة التوافق، ردا على على مساءلة ومحاسبة الوزراء الشيعة الذين ثبت عليهم جميعا انهم فاسدون  !.

وقضية المساءلة والاستدعاء الى المجلس مضرة بشكل كبير للمالكي ومشروعه الذي يخطط له منذ استلم رئاسة الحكومة، فظهور وزارته بمظهر الفاشلة والفاسدة سوف يؤثر على نتائج الدعوة في الانتخابات القادمة، وان كانت التجربة السابقة تدل على ان الفساد والفشل ليستا من موجبات ترك المالكي، بالنسبة للناخبين الشيعةن لكن ما يخشاه حقا، ان يغامر مجلس النواب فيطبله هو ذاته لمساءلته، وذلك قد يؤدي الى تطورات غير محمودة، والسياسة لعبة المفاجآت والتغيرات.

الغريب ان رئيس المجلس الجديد، وهو سني من جبهة التوافق، وبالتحديد من الحزب الاسلامي، تنسب اليه عملية تفعيل الملفات المؤجلة، واعادة مذكرات رفع الحصانة الي تستهدف نوابا سنّة في المقام الاول، اما الاتهامات -ذات الادلة المتظافرة- على تورط نواب شيعة في القتل والتهجير وادارة فرق الموت والمليشيات، فان اعادتها ولو بمجرد الكلام، هو بعيد في ظل هذه الظروف، ووفق التزكية السياسية الحالية.


وبما يتعلق بما يجري في مجلس النواب، فقد كان مما اثار الاستياء تدخل رئيس الحكومة المالكي، لانقاذ وزير التجارة عبد الفلاح السوداني من المتابعة الجنائية، بقبول استقالته برغم سعي النواب الى رفع الحصانة عنه تمهيدا لاحالته الى القضاء بتهم تتعلق بالفساد وتقاضي الرشاوى، والتلاعب بالمال العام، ويبين يتصاعد الجدل بشأن قانونية تقديم الاستقالته وقبولها في مثل هذه الاحوال، فان الادلة كلها تشير الى ان السوادني نجا، اما حديث بعض النواب عن ملاحقته في التداخل والخارج قانونيا، فهو حديث لتخدير الناس، او انه يصدر عن حالمين مجازفين !.


وفي شأن اخر، فقد فاجأ الجنرال جورج كايسي رئيس اركان الجيش الامريكي المراقبين والمحللين بتصريحاته الاخيرة التي ادالى بها في لقاء مع مجموعة مع الصحفيين والمحليين، اذ قال الجنرال راي اوديرنو فائد قوات الاحتلال الامريكي في العراق، يعكف على اعداد دراسة بشأن وضع القوات الامريكية في العراق وافغانستان "االتي قد تبقى هناك لاكثر من عشر سنوات مقبلة" بحسب الجنرال كايسي، نافيا تناقض هذه التصريحات مع السياسة المعلنة للرئيس الامريكي باراك اوباما، وقال: ان رؤيته لمستقبل القوات الامريكية تتضمن البقاء عشر ألوية من الجيش ومشاة البحرية "المارينز" اضافة الى وحدات القيادة والامداد للاستخدام في الحربين والحرب في العراق والحرب في "افغانستان".


تصريحات كايسي لاتتناقض فقط مع سياسة اوباما التي اعتمد عليها في برنامجه الانتخابي، ولكنها تتناقض ايضا مع تصريحات وزير الدفاع روبرت غيتس، بانه يعمل على سحب القوات الامريكي من العراق بحلول نهاية العام 2011 !.


لغز التناقض هذا لم تتوافر معطيات، يحله فضلا على ان المعنيين بالامر، في العراق اي حكومة المالكي، لم يصدر عنهم تصريحا يزيل هذا التنقاض، او يرد على تلك الدعوة، الامر الذي يؤكد بعض الاستنتاجات السابقة، بان سحب قوات الاحتلال من العراق بشكل نهاشي، هو شأن لم يحسم بعد، وانه خاضع لمتغيرات واتفاقات سرية مع الحكومة الشيعية في العراق، التي درج مسؤوليها على اتخاذ مواقف متشددة من هذه القضية، اثار استغراب المراقبين تعامل الامريكان معها، بدون اهتمام يذكر.

6/3/2009

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير انتحاري قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي