الغلام قاسم عطا ... وتحذيرات مشايخنا الكرام !
وكالة حق- خاص
عدد القراء 8469
المالكي برغم صعود نجمه، واستمراره في مشروعه الدكتاتوري، وامساكه بجميع الخيوط في يديه، فانه رجل سيء الحظ، ومفضوح ايضا، فقد فشلت من الناحية العملية مؤامرته الصغير للتغطية على فشله في الامن الذي يضاف الى فشله في الخدمات، وكانت تمثيلية ارغام ضابط سابق على الادلاء باعترافات غير مقنعة، بانه ابو عمر البغدادي المطلوب الاول للقوات الامريكية
تمثيلية ضعيفة، وفيما كان الغلام الذي عيّنه المالكي ناطقا باسم خطة فرض القانون، يكاد ينفجر زهورا وكبرا، وهو يعرض على اعلاميين جرى اختيارهم بدقة، فلما عن رجل خلا وجهه من علامات التحقيق المعتادة، الكدمات والجراح، يتحدث بتسلسل ولباقة لايقدر عليها في مثل الموقف الا ممن مضى ايام في "درخ" نص عليه ان يؤدي فيه امتحان مهم !.
والرجل الذي يزعمون انه البغدادي، ضابط سابق اصطاده الغلام قاسم عطا من مدينة الشعب، من بين ايدي ضابط يعمل لحساب المليشيات كان يراقب الرجل، ليثبت انه من "الارهابيين" قبل ان يختطفه ويسلمه اليهم، لكن مشاجرة حصلت وصلت اخبارها الى عطا جعلته يفكر بسرعة فاحسن طريقة لاستغلال هذا الموضوع، وباتصال سريع مع مكتب المالكي وافق الاخير وتورط باعلان القبض على "ابو عمر البغدادي" لكن الامريكان لم يكونوا شركاء في التمثيلية فشككوا في شخصية المعتقل، وزادت شرطة الانبار من حرج المالكي وعطا باعلانه بعد ايام من ظهور البغدادي المزعوم، انها تسعى لالقاء القبض على البغدادي الحقيقي !.
ولجعل قضية البغدادي المعتقل ذات منافع متشعبة، فقد القي على لسانه ان يتهم الحزب الاسلامي بانه يعمل كوسيط بين الحزب البعث، والقاعدة !، وان الدول التي تحّول ما يسمونه "الارهاب" في العراق، هي سورية ومصر والسعودية.
وبالطبع فان احتمالية ذكر ايران في قائمة الدول المشجعة للارهاب هو احتمال بعيد، لا يمكن التورط فيه، حتى ولو كان ذلك من اجل تقوية القصة وجعلها مقبولة، لا شبهة فيها على الوضع والتدبير والمخادعة.
لماذا فعل المالكي ذلك؟ فيما يخص موضوع ابو عمر المزعوم فالهدف اثبات السطوة والقوة بامساك الملف الامني، وسط الانفجارات والتفخيخات والاحزمة الناسفة، اما الاضافات الاخرى، فان المالكي وهو يبنى مشروعه الدكتاتوري المستقبلي لا يريد ان تخدش صورته اية مشكلة تثار في وجه الحكومة، فيما ينشغل مجلس النواب الذي يقوده الحزب الاسلامي بملف الفساد الذي يتحمل وزراء المالكي والائتلاف الشيعي 90% من قضايا الفساد ونهب المال العام، وملف الفساد هو واحد من الاسلحة المؤثرة في الصراع الحالي، الذي يهيء للانتخابات البرلمانية القادمة، والمالكي لمحاصرة خصومه في الحزب الاسلامي، اثار فوضى ضارية في ديالى، بتشجيع الاحزاب والمليشيات وقوى الامن الشيعية على افشال عمل المحافظ الجديد المحسوب على الاسلامي، وتشن العاصابات التي انخرطت في القوات الامنية الحملات على اهل السنة وتعتقلهم وتنكل بهم.
كان رد فعل الحزب الاسلامي، على مسرحية المالكي بيانا شديد اللهجة هاجم فيه قاسم عطا، واتهمه بالتستر على المجاميع الخاصة المدعومة من ايران، وبتلقين المعتقل المزعوم بانه البغدادي، اتهامات ضد الحزب، لكن باستدعاء عطا اما لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب، تحول عطا مضطهد يتعرض لتشويه السمعة والتهديد! وهو اسلوب يجعل مما كتبه اسلافنا الكرام في طباع الشيعة المستنسخة من طباع اليهود في العدوان ثم التشكي حقيقة، نسأل الله تعالى الرحمة لاولئك العلماء والمشايخ الذين ملأوا المجلدات بتحذيرنا، لكننا سقطنا في المصيدة!.
5/28/2009