الشيعة والدفاع الهجومي
وكالة حق- خاص
عدد القراء 6958
حد اسباب استثمار الولايات المتحدة للشيعة، في المشروع الامريكي الجديد، بعد انتهاء الحرب الباردة، وظهور ما يسمى "بـ "الخطر الاخضر" اي الاسلام بديلا عن الخطر الشيوعي الاحمر، هو ان الشيعة اكثر تنقيما من المسلمين اهل السنة والجماعة، وان الشيعة يتبعون مراجعهم ويطيعونهم طاعة عمياء، وانهم يتحركون متى اشار لهم المراجع، ووكلاء المراجع، ويتراجعون باشارتهم ايضا !.
وهو سبب واحد من اسباب عديدة ليس هذا موضع الحديث عنها، لكنه –اي ذلك السبب- يبدو اشد وضوحا منذ احتلال العراق، على مستوى اكثر تنظيما ودقة، فيمكن ملاحضة ما يمكن تسميته بـ"حشد الحملات" في مواضيع تتعلق بالمرجعية وبالمذهب والمصالح المادية السياسية المتعلقة بمها.
اخر تطبيقات التنظيم الشيعي والتنسيق بين اطراف المشروع ما اثير مؤخرا من مطالبات شيعية لمقاضاة علماء ودعاة سلفيين حذروا من الخطر الشيعي المتلبس بالستراتيجية الايرانية في العالمين العربي والاسلامي.
والفرصة سانحة اليوم، مادام السيد الامريكي مازال –برغم ما يظهر من تورطه- متمسكا بالتعاون مع الشيعة واستخدامهم حيث يقيمون لاثارة القلاقل والضغط على الحكومات.
مؤسستان شيعيتان هما "مؤسسة آل البيت في مصر" و"مؤسسة تجمع البيت الهاشمي في العراق" اتفقتا على ملاحقة "عالما سوريا بتهمة اصدار فتاوى تكفّر الشيعة، وتحض على قتالهم" اما مركز الدعوة الاول فهو بالطبع واشنطن، لتلقي النصائح والتوجيهات والتنسيق مع منظمات ودول اوربية تتعامل مع جرائم الحرب والابادة.
رئيس ما يسمى بـ"آل البيت الهاشمي في العراق" صرح بان الملف سلّم الى "مسؤول عراقي" لم يسمه، للنظر فيه وتلقي التوجيهات عنه، لمقاضاة الذين صدرت عنهم فتاوى وتصريحات ضد "احفاد آل البيت" سواء في العراق، او بكل بقاع الارض !.
هذه الخطوة الشيعية تستفيد بالطبع من الجو السائد اليوم في المنطقة العربية التي ينعدم فيها وجود مشروع موحّد لمواجهة الخطرين، الخطر الامريكي والخطر الايراني، والاستفادة من الدعم الامريكي للشيعة باعتبارهم ورقة ضغط، وعامل من عوامل اثارة الفتن في المنطقة، مستفيدين من الاحتلال الذي تحالفوا معه، واستخدموا اراضي بعض الدول العربية منطلقا لغزو العراق واحتلال !.
المعروف من تكتيكات الشيعة، انهم يحولوا الهجوم عليهم وعلى عقائدهم، الى هجوم مقابل خلط الاوراق وتضييع الحقائق، فالادلة التي لا تقبل النقض تظافرت على للشيعة مشروعا يسيرون فيه وفق منهج وتوقيتات وهم اذ يعلمون في خدمة المشروع القومي الايراني للتمدد في المنطقة، يستخدمون افضع اساليب الارهاب والقتل والتهجير، والعراق وما جرى للمسلمين في العراق في مقدمة الادلة على ذلك المشروع، وتجد مثل ذلك في لبنان من خلال تعامل عصابة حزب اللات التي يقودها حسن نصر الله، مع اهل السنّة في جنوب لبنان، وفي بيروت ايضا، والشيعة مع هذا فانهم مطمئنون من عواقب الجرائم الهائلة التي اتركبتها مليشياتهم والقوات الحكومية الشيعية التي رشحت المنتسبين اليها الاحزاب الشيعية والمليشيات التي اندمج اعضاءها في صفوف تلك القوات، لان الحكومات العربية تبدو في اضعف احوالها، خصوصا بعد تورطها في دعم الاحتلال الامريكي، وتركها المنطقة ساحة مفتوحة يصول فيها الايرانيون ويجولون !.
وان كان من المستبعد ان يحصل "احفاد آل البيت" على نتائج تشفي غيظ قلوبهم، الا ان مجرد وضع خصومهم في دائرة الاتهام والتشهير، هو بحد ذاته نتيجة ايجابية تنقلهم من موقف الدفاع الى موقف الهجوم والضغط لإسكات الاصوات المنادية بمحاسبة التنظيمات الشيعية على جرائمها في العراق، وللضغط على الحكومات واحراجها لتبقى مكتوفة اليدين وهي تلمس الامتداد السرطاني الايراني على اراضيها.
5/28/2009