عندما يتسلط ابناء الشوارع على الرقاب
وكالة حق- خاص      عدد القراء 7081

عذرا في البداية على الضرورة الملجئة التي جعلت الكاتب لا يجد وصفا اصدق من وصف "ابناء الشوارع" على الذين يتولون امن الناس وحياتهم واعراضهم؛ لكنه كما ذكرت الصفة التي تعطي للحديث معناه الحقيقي الواقعي.

تصوروا ان جنودا هاربين من الخدمة العسكرية فيما بلدهم يتعرض لهجمة كبرى، يذهبون الى ايران، ويتزوجون الفارسيات ويرابطون على الحدود، حدود عدو بلادهم، وربما قتلوا جنديا عراقيا ورقصوا فوق جثته، ثم عادوا الى العراق بفضل الامريكان، لتعطى لهم الرتب العسكرية التي تبدأ من نقيب فصاعدا، يتوزعون في مراكز الشرطة وفي المديريات والمعتقلات والمعسكرات، يفرّغون احقادهم وعقدة النقص المتأصلة في نفوسهم، على اشراف هذا البلد !.
هؤلاء هم دعامة الامن في العراق، وهم المنفذون لما يريده اولياء امورهم في بغداد وفي طهران، والذين اشاعوا اصنافا من الاعتداءات لم يعرفها بناء هذا البلد، بمباركة الامريكان الذين فرغوا من اختيار حليف المرحلة: الشيعة !.
ولان الحديث في اصناف العذاب والانتهاكات والاذى النفسي والجسدي الذي يلحقونه بالمواطنين في الشارع وفي السيطرات وفي مراكز الشرطة والمعتقلات، هو من صنف لا يحسن مثله الا ابناء الشوارع، ذلك الحديث ممنوع علنا، لان المالكي والصغير والقبانجي والحكيم واسيادهم، وطالباني وحزبه وبرزاني وعصابته يغضبهم ان تسلط الاضواء على ما يمارسه ازلامهم وصبيانهم، فان الحديث في هذا الشأن مجازفة، وقد خبر العراقيون من يمكن ان يكون ثمن الكشف والفضح ووضع الاصبع على مكمن الجريمة او الاشارة الى المجرم.
المالكي وطالباني متفقان على انهاء الاعلام المعادي للديمقراطية في العراق، والرافض للعملية السياسية، وهي كنايات عن العذاب والاغتاب واعتقال الناس واذلالهم، في حين يتعاملون مع وسائل الاعلام التومانية والدولارية بمحبة وتأييد لان هذه المؤسسات تقوم بدور تزييف الحقائق، ومهاجمة الخصوم بوقاحة وبذاءة دون ان تتحمل الحكومة واقطابها مسؤولية صحفي او اعلامي، في بلد ديمقراطي، وهنا لمفارقة. تصرح وزارة حقوق الانسان ووزارة العدل وبعض النواب بان المعتقلين العراقيين يتعرضون للتعذيب والمهانة والاذلال، ويحتجز الابرياء منهم برغم شمولهم بقانون العفو العام الذي اصدره الاب القائد المنتصر ابو اسراء المالكي، وهو طائفي ظلامي مقيت، نقل عنه عندما كان مجرد نائب في المجلس، بانه سوف يخرج اهل السنة من بغداد لمدة 35 سنة ليسامحهم، على ما نال حزب الدعوة الموالي لايران، منذ عام 1979.
ولا تمتلك حكومة يصرح باسمها في امور الامن، شخص ذو ماض ملوث مثل قاسم عطا، غير تكذيب الوقائع التي كشفتها جهات محلية ودولية، وترد في التكذيب المعتاد بتهديدات مبطنة لا تشمل الاعلاميين فحسب، بل سياسيون هم يغردون احيانا خارج السرب، ثم يتراجعون لفداحة ثمن ذلك التغريد !. وتعجب للصلافة والقابلية غير المسبوقة على الكذب والتدليس والتزوير، ثم يزول عجبك عندما تتذكر الاصول التي انحدروا منها، والبيئة التي قذفتهم الى العراق والثمن الذي قبضوه مقابل الخيانة وقتل المسلمين واستباحة الاموال والاعراض، ويزول عجبك عندما تتذكر ان "التقيّة" عبادة يتقربون بها الى الشياطين، ولاتملك الا ان تستعيد السنن التي يدبر بها الله هذا الكون وما فيه، وربما شعرت بشيء من الراحة عندما "تكتشف" ان عاقبة الظلم والظالمين الى خسار وسقوط، وان التجبّر وغمط الحقوق ونهب المال العام، وسفك الدماء تنقلب في عواقبها على اصحابها.

5/16/2009

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي