المناطق المتنازع عليها !
وكالة حق- خاص
عدد القراء 6917
ما تزال الازمة التي افتعلها مسؤولو وحدات ادارية تابعة لمحافظة نينوى، ترواح في مكانها، مع سكوت حكومي مريب، وسلبية الكتل السنية في مجلس النواب، يذكر ان اقضية سنجار ومخمور والشيخان،
التي يسكنها الاكراد في ما يسمونه بـ"المناطق المتنازع عليها" ادت الى شبه تعطيل عمل مجلس محافظة نينوى الجديد، مع تأييد علني لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني، مع تهديدات بضم تلك المناطق الى ما يسمى بـ"اقليم كردستان" وعدم التعامل مع مجلس المحافظة الجديد.
وبرغم تصريحات محافظ نينوى الجديد اثيل النيجفي بان الحكومة في بغداد تقف معه، فان شيئا من ذلك لم يظهر، بل التزمت الحكومة والناطقون باسمها الصمت، فيما الامر هو بكل المقاييس تمرد على السلطة المنتخبة !.
هذا وقد أثرت هذه القضية على الاوضاع في كركوك، التي تنتظر تقرير ممثل الامين العام للامم المتحدة، دي مستورا بشأن كركوك، فقد ارسلت أزمة نينوى برسالة واصحة الى عرب كركوك وتركمان كركوك، بان الاحزاب الكردية ماضية بالفعل في تنفيذ مخططها التقسيمي، والاستيلاء على ما تسميه بـ"المناطق المتنازع عليها" ويبدو ان ما يحدث في نينوى تمرين على اعمال مشابهة سوف تجري لا في كركوك وحدها بل في ديالى ايضا.
صرح العالم النووي العراقي د.عماد خدوري الذي يعدّ من اقطاب البرنامج النووي العراقي في عهد الرئيس السابق صدام حسين، ان "الايرانيين على وشك وصولهم الى انتاج السلاح النووي" وهذه الحقيقة التي دأب الامريكان على تغطيتها وخداع الرأي العام الامريكي والدولي تثبت العلاقة الخفية بين الولايات المتحدة الامريكية وايران، لكن القول بان امريكا فوجئت بهذه النتيجة خدعة تضاف الى سلسلة الخداع في مسلسل التعاون بين الطرفين والذي تمثل في احتلال افغانستان ثم احتلال العراق، والسماح لمماليك ايران من تصدر المشهد السياسي في العراق المحتل، برغم الادلة التي لا تدفع عن عمق صلاتهم بالاجهزة الاستخبارية الايرانية، وفي مقدمتها فيلق قدس، المعني بمد النفوذ الايراني خارج الاراضي الايرانية.
هنا ويذكر انه من غير المتصّور ان يكون هذا السلاح موجها الى تل أبيب او واشنطن، خصوصا في الخليج العربي، وهو ثمن لسكوت الكثير من الانظمة العربية عن احتلال العراق وغزوه وتسهيل ذلك بشتى الاساليب، حتى جاء اوان دفع الثمن، الذي تحاول بعض الدول الخليجية التهرب منه باقامة علاقات متميزة مع طهران خلافا لما تقتضيه المصلحة العربية، ومصالحها هي بالذات كدول تقع تحت طائلة التهديد الايراني، وفوق هذا فان اللوبي الايراني الذي نجحت طهران بصناعته بانفاق الاموال الضخمة، مخترقة به تنظيمات "اسلامية" ووسائل اعلام درج على تصوير ايران بانها تقف في مواجهة المشروع الامريكي الصهيوني، وانها اذا نجحت في صناعة قنلبتها فان هذه القنبلة سوف تكون "اسلامية" تحقق التوازن مع تل أبيب !!.
4/25/2009