المالكي ومصالحة البعثيين !
وكالة حق- خاص
عدد القراء 7640
شنت قيادات صدرية حملة ضد المالكي متهمة متنفذين في حزب الدعوة الذي يقوده رئيس الوزراء، واجهزة امنية اتهمتها بـ"التوافق" مع الحكومة، بايقاف عمل لجنة التي كان المالكي ألفها للنظر في اطلاق سراح المعتقلين من جيش المهدي، مقابل التحالف بين الطرفين في قيادة مجالس المحافظات الجنوبية، وبعض محافظات الوسط والعاصمة بغداد، واعادة الحياة الى الائتلاف الشيعي.
ويزعم احمد مسعودي النائب عن الكتلة الصدرية في مجلس النواب، ان دوافع سياسية تقف وراء اعتقال العديد من عناصر التيار وقياداته في محافظات البصرة والديوانية وكربلاء، مشيرا الى ان "الاحزاب المتنفذة" وجدت ان استمرار عمل لجنة تقصي الحقائق بشأن المعتقلين من التيار في المحافظات الجنوبية سوف يجعلها تفرض ورقة ضغط مهمة طالما حرصت على التلويح بها لنيل مكاسبها من التيار الصدري !
وفوق هذا كله فقد ادعى ان الغالبية العظمى من المعتقلين في السجون الامريكية والعراقية هي من التيار الصدري، وهي اكذوبة مفضوحة فأهل السنّة هم الهدف المفضل للاجهزة الامنية، كما اهل السنّة هم العدو الاول لقوات الاحتلال، بسبب رفضهم الاحتلال، ومعلوم ان المقاومة في العراق هي سنيّة خالصة !.
والمتابع يمكن له تفسير ايقاف عمل تلك اللجنة، بحجم الجرائم الوحشية التي ارتكبها المعتقلون من افراد مليشيا جيش المهدي، والتي شملت في المرحلة الاخيرة، من عمر هذه المليشيا عناصر في القوات الحكومية، التي قامت بعملية كبيرة لمطاردة جيش المهدي، شوّهت ممارساته، ومزاحمته للقوات الحكومية، سمعة نوري المالكي.
تصاعدت الانتقادات الموجهة للحكومة، لسعيها التفاوض مع اعضاء في حزب البعث "الجناح المحسوب على سورية" اي قيادة قطر العراق وبعد ان كان الصدريون اتهموا حزبي الدعوة والمجلس الاعلى بالتسابق لعقد تلك اللقاءات، فان قيادات في المجلس الاعلى، وعلى رأسها عبد العزيز الحكيم، اعلنوا رفضهم لخطوة المالكي، الامر الذي دعاه في بيان الى تأكيد خطوته؛ الحكيم طالب في كلمة له القاها بمناسبة المولد النبوي الشريف صلى الله عليه وسلم، الى عدم السماح لحزب البعث بالتواجد والحضور مجددا في الساحة العراقية، مع التفريق بين حزب البعث وبين المنتمين اليه بالاكراد والاجبار، بحسب بيان الحكيم فانه دعا الى ضرورة ان يعي الجميع حقيقة ان البعث عاث في البلاد فسادا وقتلا وتدميرا وهو عدو للعراقيين والعرب، بحسب البيان، وهو موقف يراد منه دفع تهمة الصدريين للمجلس بمشاركة حكومة المالكي التقارب مع البعثيين.
اما نائب رئيس الجمهورية، القيادي في المجلس الاعلى عادل عبد المهدي والذي كان استقبل في مكتبه ممثل قيادة قطر العراق لحزب البعث محمد رشاد الشيخ راضي، فقد اضطر لتوضيح موقفه في تصريح لمسؤول المكتب الاعلامي لعادل عبد المهدي، اتهم وسائل الاعلام بخلط الارواق، لانها لم تميز بين الجناح الذي يمثله الشيخ راضي، وحزب البعث الذي حكم العراق، واوضح مسؤول الاعلام في مكتب عبد المهدي، ليث شبّر ان ما يعرف
بالبعث السوري "اليساري" هو من قبل النظام البعثي الصدامي"، ولا يبدو من قراءة هذا الملف سواء من البعث الذي يمثله اليوم "عزة الدوري" نائب صدام حسين، او من المقاومة، او من شركاء المالكي في الائتلاف الشيعي، لن تؤدي الى مصالحة حقيقة، او تغيير في تركيبة الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد، خصوصا وان الذين حاوروا ممثل المالكي من البعثيين لهم مطالب لا يمكن للحكومة الابفاء بها، تتعلق بطائفية الحكومة، وبالبنية المكونة للتحالف الحاكم ف بغداد.
3/23/2009