فوز قائمة المالكي امر محسوم ؟!
وكالة حق- خاص      عدد القراء 7569

الشخصية المحورية في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت اليوم  ، هي شخصية نوري المالكي ، وبالرغم من ان المالكي غير مرشح بالطبع بهذه الانتخابات  المحلية ، فأن القراءة المتفحصة لهذه الانتخابات ، توصل الى نتيجة واضحة ، هي انها استفتاء على المالكي وحكومته النيابية القادمة ، ثم يكون رئيس وزراء الولاية الثانية؟

المالكي تحرك بسرعة وأستخدم المال السياسي من موارد الدولة للدعاية لقائمته (ائتلاف دولة القانون) ، واشترى  ذمم شيوخ عشائر ووجهاء واعلاميين وصحفيين ، ويمكنك تلمس التغيير الذي طرأ على خطاب بعض وسائل الاعلام ، مثل الشرقية ، والمستقلة في لندن ، ومن المواقع القوة الثالثة وغيرها .

 

تركزت  الدعاية الانتخابية لقائمة المالكي ، بتسقيط خصومه ومنافسيه الاقوياء ، المجلس الاعلى بالدرجة الاولى ، وبحسب الذين تحولوا هذا التحول الحاد في النظرة الى المالكي ، انهم سوف يكونون مقنعين ، لان جرائم المجلس الاعلى وبدر مما لا يختلف فيها اثنان ، لكن هذا لا يعني بالطبع تزكية المالكي ، الذي حكم عليه حتى الامريكان بالطائفية عندما رفضوا تعيينه وزير دولة للامن الوطني ، عام 2005 في وزارة الجعفري ، ثم رفعوه الى رئاسة الوزارء ، بعد الاتفاق مع الكتل الرئيسية على ابعاد الجعفري .

 

المالكي زعيم عريق في خيانة العراق، وقف مع ايران في حربها على العراق بالثمانينات ، وخرجت منه اكثر الاحزاب التالية ، وشهد اتفاقات كثيرة كان وراءها المجلس الاعلى ، والموقف من المرجعية ، واذا كان المجلس يمتلك مليشيا وفرق موت مشهورة يعرف بامرها الجميع ، فأن المتبقي من حزب الدعوة ، والذي يقوده المالكي ، يمتلك مليشياته الخاصة ، التي تعمل وتنشط وتتحرك تحت غطاء المؤسسات الامنية ، مما يتيح لها حرية اوسع وتأثيرا اكثر خطورة ، ومع كل ذلك فأنك لا تعدم ان ترى بعض اهل السنة ، يمتدحون المالكي على انجازه الكبير ضرب عصابات جيش المهدي واقصائها عن ساحة التأثير من الشارع العراقي ، مع ان خطوة المالكي لا علاقة لها – بالطبع – بجرائم تلك المليشيا ، ووحشيتها وطائفيتها ، فالامر له علاقة بأزاحة قوة منافسة ذات تأثير في الشارع الشيعي زاحمت سلطة المالكي وسبب لها الحرج واضعفت من هيبتها في الشارع ، اما طائفية المالكي ، فلا تحتاج الى ادلة ، فالرجل زعيم لحزب طائفي افتتح الحركة الشيعية بحزب ارتبط بايران منذ نهاية الخمسينات ، وتورط في عمليات ارهابية في العراق وخارجه ، كلها مدفوعة بروح طائفية عمياء !

 

المالكي يعزف على اوتار يحبها العراقيون ، وهي في الوقت نفسه تخدم نزوع المالكي الى السيطرة الكلية على القرار السياسي والعسكري ، والى المركزية ، وقوة الدولة ، فهو يقف في وجه  اطماع الاكراد الانفصالية ، ويقف في وجه مشاريع الفدرالية ، واضعاف سلطة بغداد على المحافظات ، وهو يظهر بصورة القوي ، تلك الصورة التي بات العراقيون يفضلونها بعد ان ذاقوا ويلات الفوضى وتعدد مراكز القوة والقرار والتأثير.

 

ويبدو اليوم ان فوز قائمة المالكي هو امر محسوم ، وان منافسه المجلس الاعلى ، الذي يسيطر على مجالس محافظات مهمة في الجنوب والفرات الاوسط ، وفي بغداد ايضا ، نتيجة مقايضة سابقة بين الطرفين حزب الدعوة ومجلس ال الحكيم ، ونرى بموجبها الادوار والسلطات !

 

لكن الاحوال شهدت تغييرا منذ ضرب المالكي جيش المهدي وعزز سلطته على الاجهزة الامنية ، ا لتي شهدت في الوقت نفسه، اضعاف دور مؤيدي المجلس .

 

المالكي يخطط لولاية ثانية ، وربما اجرى تعديلا على المحاصصة ليكون رئيسا للجمهورية مع صلاحيات اوسع مما لدى الرئيس الشكلي الطالباني .

 

بقلم : أ. نعمان الجبوري

2/4/2009

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي