استقالة المشهداني امر اعد له مسبقا من الائتلاف والاكراد و... ؟
وكالة حق - خاص      عدد القراء 8082

شهد الاسبوع الماضي ازمة سياسية كبرى ، كادت تتطور بحيث تؤثر على التحالفات التقليدية للكيانات السياسية التي تحكم عراق اليوم ، القضية هي اقالة الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب ، الذي كان وجه اتهامات بالخيانة  والتحزب ، والتحيز للحكومة ، الى اعضاء مجلس النواب ، عندما كان المجلس منعقدا لمناقشة قانون انسحاب القوات الاجنبية ،

فحصل جدل بين المشهداني وبعض النواب على خلفية اثارة قضية الاعلامي منتظر الزيدي الذي ضرب الرئيس بوش بحذائه في مؤتمر صحفي حضره رئيس الوزراء المالكي ، المشهداني الذي اتهم النواب بتلك التهم الثلاث ، اعلن شفهيا عن عدم استعداده لرئاسة (برلمان تافه) كما اسماه ، وانه سوف يستقيل من ذلك المنصب لكنه تراجع مع تزايد دعوات اقالته التي قادها الاكراد وقائمة الائتلاف ، وتبعهم نواب في جبهة التوافق ، وبرغم اعتذار المشهداني عن شتائمه للنواب ، فأن الاصرار على اقالته كان حاضرا بشدة الامر الذي دل على ان النية مبينة لابعاده والتخلص منه ، لاسباب عدة منها موقفه من الاحزاب الكردية عند مناقشة قانون انتخابات المحافظات في 22 تموز من هذا العام ، وصراحته غير المعهودة عندما يثار فيسمي الاشياء بأسمائها مما يعد اهانه بحق النواب ، الذين يريدون الاحتفاظ بوجاهتهم واغطيتهم السياسية ، لاخفاء ماض ملوث عند غالبيتهم !.

ويمكن التأكيد هنا ايضا ان تمرير الاتفاقية الامنية كان اخر الاتفاق غير المعلن بين الاطراف السياسية الفاعلة ، على اقالة المشهداني ، الذي لم يشأ ان يترك منصبه مع الاحتفاظ بكامل حقوقه التقاعدية ، دون ان يترك مشروع ازمة جديدة بأشتراطه ان لا يتولى منصبه بدلا عنه ، نائب في الحزب الاسلامي ، واتفاقه مع النائب خلف العليان على تجريد جبهة التوافق من الحق في ذلك المنصب .

ومما اثير في الاسبوع الماضي ، اعتراف قائد المعتقلات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد كوانتاك ، بأن القوة 134 الامريكية التي يترأسها تحتجز في سجونها ومعتقلاتها 15 الف معتقل عراقي بينهم 10 الاف لا ادلة تدينهم امام المحاكم العراقية ، يأتي ذلك الاعتراف بالتزامن مع عمل اللجنة  المشتركة الامريكية/الحكومية لتحويل ملفات المعتقلين العراقيين الى حكومة المالكي ، وهو الامر الذي اثار القلق من قبل المعتقلين في سجون تديرها قوات حكومية انشئت بالاساس من مليشيات طائفية وفرق موت اغلب المعتقلين اعتقلوا قبل اكثر من عام دون توجيه اتهامات رسمية لهم ، بل الاكتفاء بالاعتقالات العشوائية على اساس الانتماء المذهبي ، او الركون على التقارير الكيدية التي يتقدم بها مخبرون ينتمون الى الاحزاب الطائفية والي المليشيات ، دون ان يتحمل اولئك المخبرون اية تبعات قانونية ، تنتج عن كذب تلك التقارير والاخباريات ، ويذكر ان الامريكان الذي شجعوا ظاهرة الاعتماد على المخبرين المجهولين منذ عام 2006 يرفضون السماح لاولئك المعتقلين بالاستعانة بمحامين خلال التحقيق معهم ، في توافق واضح مع ما تقوم به السلطة التنفيذية ، من تلكؤ في انجاز ملفات المشمولين بالعفو عن اولئك المعتقلين ، وانتشار ظاهرة التعذيب الجسدي والنفسي ، وسلب حقوقهم ، او خرقها وهو امر حذرت منه تقارير اممية لمنظمات تعنى بحقوق الانسان ، اشارت فيه الى تلك الظواهر وفشل السلطات القضائية الحكومية في احترام معايير حقوق الانسان.

بقلم : أ. نعمان الجبوري

12/28/2008

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي