هل نفض الاحتلال يده عن الاحزاب الطائفية ؟
وكالة حق - خاص      عدد القراء 9074

كان الاسبوع الماضي حافلا بالمواقف السياسية التي اخذت كالعادة طابع الصراع والتناقض الحاد بين مشاريع مختلفة مازالت تطرح ولكن بأشكال ومسوغات قد تختلف لدواعي المتغيرات المتسارعة في القضية العراقية ..

فعلى صعيد الاستعداد لانتخابات مجالس المحافظات فان الكثير من السياسيين استنتجوا ان الامريكان بصدد نفض ايديهم من الأحزاب الطائفية لهذا فأن (المودة) الجديدة هي طرح الشعارات العلمانية والليبرالية ومهاجمة المحاصصة الطائفية والتبرؤ من المليشيات وتقديم الوعود بالسعي لاقامة دولة العدل والقانون والمؤسسات في حالة الفوز !

الشعارات المطروحة تكذبها خلفيات الداعين لها فالدكتور ابراهيم الجعفري الذي كان افتتح عهده باطلاق سراح كل ايراني معتقل او محتجز في السجون الحكومية ليضع بدلهم الالاف من اهل السنة الذين يجمعون من المناطق والاحياء في المداهمات المتلاحقة والجعفري الذي ظهرت في عهده (فرق الموت) والتعذيب بـ(الدريلات) ونشطت مليشيات جيش المهدي المتحالفة مع القوات الحكومية وبدأت تظهر للعلن في مواكب للقيام بعمليات الاختطاف واقامة السيطرات الوهمية لاعتقال الناس على الاسم والهوية ، الجعفري تحول الى علماني ليبرالي ترك حزبه الام الدعوة وجمع له (من كل قطر اغنية) ليألف تياره الجديد (تيار الإصلاح الوطني) زاعما انه تيار خارج التوصيفات الطائفية والعرقية والقومية ابتكره لانقاذ العراق من الازمات المتلاحقة !

وفعل مثله القاضي وائل عبد اللطيف القيادي السابق في القائمة العراقية والذي خرج هو الاخر من قائمته ليؤلف حزبا جديدا سماه (حزب الدولة) قدم له بشعارات براقة موهمة بان الرجل يقود هو الاخر حملة اصلاحية انقاذية!

اما علاوي الذي كان الامريكان وضعوه جانبا فقد ظهر مستفيدا من اعلان فشل وافلاس احزاب الولي الفقيه ليتحالف مع اعداء الامس الذين بعضهم غير بعيد ـ كما يزعم ـ عن ايران ووليها فمن المتوقع ان يتحالف المتهم بانه بعثي وصدامي  عريق ، مع الفضيلة والتيار الصدري والكتلة العربية للحوار ومجلس الحوار فضلا عن قائمته العراقية في تكتل تبدو عليه مقدما كل مقومات الفشل لاختلاف الوجهات وتعارض المشاريع !
وعلى اية حال فأن الذين يقدمون انفسهم بانهم عابرون للطائفية والعرقية ، يلمحون الى الانتخابات العامة نهاية عام 2009 بشعاراتهم اما انتخابات مجالس المحافظات ـ فبرغم انها سوف تغير من الخارطة السياسية ـ الا انها تمرين على الانتخابات العامة القادمة !.

اما بشأن الاتفاقية الامنية المزمع ابرامها بين الامريكان وحكومة المالكي فان التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية هوشيار زيباري والتي ادلى بها في واشنطن التي زارها للتباحث مع دك تشيني سوف تضع الذين اعلنوا رفضهم للاتفاقية سواء بدوافع وطنية او لدوافع تتعلق بموقف الايرانيين المتخوفين من نتائجها سوف تضع الجميع في موقف محرج فزيباري يجزم ان الاتفاقية سوف تقر قبل نهاية تموز من هذا العام دون تأجيل كما كان يروج له وقدم السبب للاستعجال بأنه "لتحاشي الفراغ القانوني الذي قد ينشأ بعد انتهاء ولاية مجلس الامن في نهاية هذا العام"! واكد من هناك اهمية استمرار دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية "لضمان ديمومة الانجازات التي تحققت وعدم تعرضها للخطر" على حد زعمه!

يذكر ان الولايات المتحدة ترغب بشدة في ان تكون الاتفاقية وسيلة للمحافظة على صلاحيات واسعة تمكن جنودها من الحصول على حرية الحركة ، والحصانة من التبعات القانونية التي تترتب على الجرائم التي يرتكبها الامريكان والمرتزقة الذين يشكلون الجيش الرديف للجيوش المحتلة في العراق .

مازالت ردود الفعل بشأن ما حصل في اجتماع مجلس النواب نهاية الاسبوع الماضي من مواجهة بين الدكتور صالح المطلك وبعض نواب الائتلاف الشيعي عندما دافع المطلك عن منظمة (مجاهدي خلق) في حين يتدافع النواب الشيعة لابداء غيرتهم على الجارة المظلومة بطرد المنظمة المعارضة لحكومة الولي الفقيه ردود الفعل ما زالت اقل من المتوقع لكن من الواضح جدا ان حكومة المالكي وقائمة الائتلاف الشيعي يعملان بحرص شديد على وضع المنظمة تحت المراقبة تمهيدا لمحاولة طردها من العراق عبر التهديدات المتواصلة لها ، ولمن يتعامل معها والتضييق والحصار المضروبين على معسكر اشرف في ديالى الذي تتخذه المنظمة مقرا لها.

علي الدباغ الناطق باسم الحكومة قفز مباشرة بتهديداته باعتبار المتعاملين مع المنظمة مشمولين بقانون مكافحة الارهاب  والغريب في الامر كله سكوت الامريكان لذين يروح بعض المحللين بانهم – أي الامريكان – يتخذون المنظمة ورقة ضغط في سياق صراع مفترض مع دولة الولي الفقيه !.

وعلى صعيد مختلف اعلن القيادي في المجلس الاعلى (رضا جواد تقي) ان قائمة الائتلاف ترفض تأجيل انتخابات مجالس المحافظات "رفضا مطلقا" في حين كان المجلس بالذات في مقدمة الداعين الى التأجيل خوفا من منافسة التيار الصدري في محافظات الجنوب والفرات الاوسط ولعل التفسير الوحيد لهذا الموقف المختلف ان الائتلاف تلقى تأكيدات بأن لا يشكل التيار الصدري تهديدا مباشرا على الاصوات التي تأمل قائمة الائتلاف بقيادة عزيز الحكيم في الحصول عليها.

اما التفسير الاخر الذي هو ظني على الارجح فان المجلس يريد استباق الامور خوفا من تدخل الامم المتحدة والاتحاد الاوربي في مراقبة الانتخابات الامر الذي يحرم الائتلاف الشيعي من فرصة جديدة للتزوير والضغط على الناخبين باسم المرجعية كما حصل في الانتخابات السابقة.

بقلم : ا ـ نعمان الجبوري

6/21/2008

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير انتحاري قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي