بعد علاج الجنود... الجيش الامريكي يعالج المعالجين
وكالة حق - متابعات      عدد القراء 8729

أطلق أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية برنامجا لرعاية وعلاج "المعالجين" بعد تزايد تعرضهم لصدمات وإجهاد عاطفي ناتج عن كثرة تعاملهم مع الجنود الأمريكيين الجرحى القادمين من العراق، وهو ما يشير إلى تزايد التكلفة الصحية للاحتلال الأمريكي للعراق، والتي قدرت أوساط طبية أمريكية أنها ستتجاوز الإنفاق على العمليات الحربية في العراق.

وفي بيان حصلت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك قال مركز الخدمة الصحفية التابع للبنتاجون إن معهد الجيش الأمريكي لأبحاث الجراحة قد أطلق هذا البرنامج الذي يهدف إلى تقديم الرعاية لقطاع من أفراد الجيش المسئولين عن تقديم الرعاية الصحية للمرضى من العسكريين.

ويهدف البرنامج، الذي يحمل اسم "الرعاية لمقدمي الرعاية" إلى تحديد وعلاج ما يُسمى بأعراض "فتور همة المتعاطفين" من المسئولين عن تقديم الرعاية الصحية في الجيش الأمريكي.

ويشير هذا التعبير، والذي يُعرف أيضا بـ"الاضطراب الثانوي لإجهاد الصدمة"، إلى التوتر الناتج عن التعرض للعمل مع مرضى يتم علاجهم بعد تعرضهم لإصابات في حوادث.

ويتزايد استخدام هذا التعبير الجديد نسبيا، الذي صكه الدكتور تشارلز فيجلي في تسعينيات القرن العشرين، مع تزايد تعامل مقدمي الرعاية الصحية في الجيش الأمريكي مع المصابين من قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، الذين تتزايد أعدادهم مع طول أمد الحرب التي دخلت عامها السادس.

ومن جانبها قالت الكولونيل كاثرين جايلورد، مديرة برنامج "الرعاية لمقدمي الرعاية" بمعهد الجيش الأمريكي لأبحاث الجراحة: "لقد بدأنا في ملاحظة علامات فتور همة المتعاطفين لدى مقدمي الرعاية للجرحى المحاربين".

وأضافت جايلورد: "إن مقدمي الرعاية يقدمون كل شيء لديهم من أجل رعاية المرضى، لكن هناك أحيانا ثمنا مرتبطا بهذا".

وأشار البنتاجون في بيانه الذي حصلت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك إلى تزيد شعور مقدمي الرعاية الصحية للإرهاق بسبب استمرار عمليات نقلهم والرعاية الصحية المعقدة التي يقدمونها للجنود ذوي الإصابات الخطيرة، وهو ما أدى إلى ظهور علامات الصدمة على الكثيرين منهم.

وقال البنتاجون إن مقدمي الرعاية الصحية يعانون من أعرض مثل حدة المزاج والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم، وهي أعرض تتشابه كثيرا مع اضطرابات إجهاد ما بعد الإصابة.

وقالت جايلورد إن "فتور همة المتعاطفين يحدث عندما يكون لدى مقدمي الرعاية قدر كبير من التعاطف العميق (مع المرضى)، فتتطور لديهم أعراض إصابة تشبه تلك التي لدى المريض".

وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي فتور همة المتعاطفين إلى ابتعاد مقدم الرعاية الصحية عن المرضى، أو اقترابه منهم بشكل زائد عن اللازم، وكلا الأمرين يمكن أن يكونا على قدر كبير من الإضرار بالمرضى وعائلاتهم.

ومن جانبه قال أنتونيو سيفالوس، وهو أخصائي في العلاج الطبيعي في معهد الجيش الأمريكي لأبحاث الجراحة إنه عمل في نقل جرحى قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، مشيرا إلى ما يمثله هذا العمل من صعوبات.

حيث قال سيفالوس إنه اقترب كثيرا من العديد من الجنود الجرحى، وشعر بالحزن وهو يرى حالة اثنين منهم وهي تتدهور إلى أن توفيا.

وكان تقرير أجرته منظمة "أطباء من أجل مسئولية اجتماعية" الأمريكية قد كشف في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 أن التكلفة المالية للرعاية الصحية ورعاية الإعاقات بين الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في الحرب سوف تتجاوز التكلفة التي تم تخصيصها للعمليات القتالية في العراق، بحيث ستصل إلى ما يزيد عن 650 بليون دولار.

وأظهر التقرير، الذي صدر بعنوان "الصدمة والرعب يضربان الوطن" وحصلت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك، أن الصدمة العقلية والاجتماعية من حرب العراق سوف تظل مع الجنود الأمريكيين الجرحى طوال حياتهم.

 

5/31/2008

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير انتحاري قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي