الاسئلة الصدرية على الصولة المالكية!
وكالة حق      عدد القراء 8944

المالكي لم يكن موفقا في تحديد اهداف حملته على جيش المهدي في البصرة وفي غير البصرة، واستمرار نفي ان تكون العمليات العسكرية موجهة الى التيار الصدري وجيش المهدي بل الى عصابات اجرامية ومافيات في البصرة بالتحديد، ولايقنع احدا ويضع بين ايدي جماعة مقتدى الصدر حجة بسيطة هي اذا كانت اهداف العمليات العسكرية هي العصابات الاجرامية فلماذا تستثنى المليشيات الاخرى التي تصول وتجول في البصرة وهي لاتقل افسادا واجراما عن جيش المهدي بل كانت متحالفة معه ضد حزب الفضيلة وضد المحافظ في البصرة وعمل الجميع معا وكان المجلس الاعلى وبدر ضمن تلك التشكيلة ايضا لإسقاط المحافظ قبل ان يتحالف الصدريون مع حزب الفضيلة اثر انسحاب التيار الصدري من حكومة المالكي ومن الائتلاف؟!.

المالكي لم يكن شجاعا بدرجة كافية ليقول انه يريد حل مليشيا جيش المهدي  واغلاق ما يسمى بــ (مكاتب الصدر) التي تدير العمليات الاجرامية لتلك العصابة، ولم يكن شجاعا بدرجة كافية ليعلن انه يتعامل مع التيار الصدري ككيان سياسي ولا يتعامل مع ذراعه العسكرية مليشيا جيش المهدي.

لانه اذا تورط بمثل هذا الطرح فإن عليه ان يجيب عن اسئلة كثيرة تتناول المليشيات التي ما زال يتعامل معها ولاتنقطع عمليات زجها في قوات الشرطة والحرس الحكومي فيما تبقى ناشطة ككيانات قائمة بذاتها تتحالف مع الحكومة ومع البريطانيين ومع الايرانيين ومع كل من يدفع لها.

المالكي عندما ذهب الى البصرة بأعتباره القائد العام للقوات المسلحة لم يمر على المحافظة ولا اجتمع مع المحافظ وقد فسر الامر في حينه انه بسبب تحالف حزب الفضيلة مع التيار الصدري وان المحافظ محمد مصبح الوائلي القيادي في الفضيلة، لايحبه المالكي كثيرا لانه استعصى على حكومتي الجعفري والمالكي، وان البريطانيين يدعموه وطلبوا من رئيس الوزراء عدم المس به، بعد ان جرده من سلطاته الامنية لصالح لجنة يقودها اعضاء في حزب الدعوة وفي المجلس الاعلى، ترتبط بمكتب المالكي مباشرة!

كل ذلك هو جزب من الحقيقة اما الحقيقة كلها فهي متوزعة بين اكثر من جهة واكثر من ملف.

حزب الفضيلة محرج من استهداف حليفه الصدري بعد ان كان تحالفهما امد حزب الفضيلة بقوة مضافة، يقف فيها بوجه المجلس الاعلى والمليشات الاخرى التابعة للمجلس في البصرة، لكن الفضيلة لايستطيع تقديم اية معونة او مساعدة لجيش المهدي لان الظروف غير مواتية، فالمالكي الذي وصل في صراعه مع التيار الصدري، ان صار يصفهم علنا بالعصابة الاجرامية وبالارهابيين وبأنهم (لايقلون سوءا عن القاعدة) ليس في وضع يمكنه من التحاور مع الفضيلة صاحب المواقف العنيفة ضد الحكومة والذي يستقوي بالبريطانيين وبشيوخ عشائر متنفذين للأبقاء على قبضته على عنق البصرة وموارد البصرة.

الاسئلة الصدرية على الصولة المالكية كثيرة ومتشعبة لكن الاوان فات على طرح الاسئلة بعد ان اشار المالكي الى قائمة الائتلاف بأن تصدر بيانا علنيا لتأييد عمليات المالكي وبعد ان اعلن الطرزانيان طالباني وبارزاني تأييدهما للمالكي بأشارة من الامريكان، وبهذا وجد الصدريون انفسهم وحيدين لا تنفعهم مكرمات صالح المطلك التي تعدت المجاملة الى شيء اخر ولاتنفعهم مكرمات ابراهيم الجعفري الذي هو خارج نطاق التأثير بأي حد.

اما التوافق فأنها خارج هذه اللعبة بالتأكيد والوضع محرج بالنسبة لها مع ان جيش المهدي كان رأس الحربة في كافة عمليات القتل والتهجير واحراق بيوت الله وجيش المهدي الذي عمل للجميع لقتل اهل السنة في بغداد والبصرة وسائر المحافظات الاخرى لا ينتظر بالتأكيد يدا من التوافق لتمتد اليه ولا ينتظر ان يفكر التوافق معه للأجابة على الاسئلة التي لاتحتاج اصلا الى اجابات اذا كان للانسان معرفة مهما كانت بسيطة بقوانين التاريخ وسنة التدافع!.

 

كتبه: نعمان الجبوري

4/3/2008

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي