قد يتسامح التيار الصدري، مع مطارده انصاره، وصبيانه في جيش المهدي، فقد قدم له الامريكان عذرا، بان المطلوبين هم من الخارجين عن امر القائد المنشغل هذه الايام بالتحضير لشهاده السطوح !، وقد يستثمر تلك المطاردات والاعتقالات، بانها ثمن الجهاد في سبيل المذهب، لكنه من الصعب عليه احتمال فضح جنود جيش الامام، وتصوير اعترافاتهم - بعيونهم المثقلة الجفون، ووجوههم المتورمة - على جرائمهم، وانتشار تلك التسجيلات على اقراص الـ CD في محافظه القادسية، ثم الى انحاء العراق كله .
في القادسية توزع الشرطه وعناصر المجلس الاعلى تلك الاقراص مجانا، ويتداولها الناس علنا، وقد ادى ذلك في بعض الحالات, الى اثاره نزاعات عشائرية ، ومطالب بالثار الامر الذي شدد الخناق على شراذم (جيش الامام) هناك!
ناشطون في حقوق الانسان -نشطوا في وقت متاخر بالطبع- اعترضوا على بث تلك التسجيلات باعتبارها ادلة على انتهاك حقوق الانسان وتذكروا هذه الايام فقط ان ( القانون العراقي لايسمح فقط بحفظ كرامة المعتقلين، بل حتى المدانين ) ووصفوا هذه الاعمال بانها (عودة للاساليب الدكتاتورية التي كان يمارسها النظام السابق ) دون ان يشيروا الى ان اعمالا من هذه الصنف اكثر همجية ارتكبتها حكومة قائمة الائتلاف الشيعي ، في البرنامج السيئ الصيت (الارهاب في قبضة العدالة ) الذي كان يقدم فيه الابرياء ورواد المساجد، على انهم ذباحون، وانهم يمارسون الفاحشةفي بيوت الله، وان احدهم يقتل بريئا مقابل دنانير معدودة!
لم يتذكرو ذلك بل قفزوا قفزه واحده الى ماقبل 9 نيسان 2003 ولم يتذكروا ان مجاميع اللصوص والحثالات والقتلة، تراعى حقوقهم، بل انهم لاينبزون( بالارهاب ) الذي تحول الى ماركة مسجلة على اهل السنه دون سواهم، وان لا قناة العراقية ولا الحرة (الامريكية الشيعية) ولاسواهما، تعرض لقطات سوق المقبوض عليهم من حثالات جيش الامام باوضاع مهينة، مثلما تفعل العراقية والحرة، مع الذين يعتقلون من اهل السنة، وان المقبوض عليهم من جيش الامام لاتطلق عليهم صفه ارهابيين، بل صفه المشتبه بهم، لان الميليشياوي المشتبه به بريء حتى تثبت ادانته، فيما السني متهم حتى تثبت عليه جريمته !
وتروج العراقية، التي يعلم الجميع من اسسها ومن يمولها، ولمن تتبع اليوم، للثقافة الطائفية المنحطة، ويسيطر عليها صنفان : ناشطون في حزب الدعوة, واعضاء في فيلق بدر، ويشرف على الجميع عناصر من فيلق قدس الايراني،
واخر بدعة ابتدعها ذيول الصفويين في العراق، الزي الموحد للمنتسبين، قميص اسود (لعله اشاره للمظلوميه ) وسروال رصاصي (اشاره لذهاب نصف المظلوميه ) ولايهم القائمون على هذه القناة ماكشف عنه اخر استطلاع اعده (المعهد الامريكي للاعلام ) في واشنطن، بان 81% من العراقيين لايصدقون ماتبثه العراقية، فلعل ال 19% هم الذين اراد همام حمودي رئيس لجنه كتابة الدستور، ونسيب ال الحكيم، ان يثبت حقوقهم في الدستور : الفرس العراقيون ! وفي هذا الكفاية للعراقية والذين يديرونها ويمولونها !
اقراص الـ CD التي هي نتائج عملية (وثبة الاسد) المشتركة بين الامريكان، والقوات الحكومية الشيعية بنسبة 100% وبهذا فان الناشطين الجدد، لايحتاجون الى اخفاء اسمائهم -كما ذكرت وكاله الانباء- ماداموا ذهبوا الى صناديق الانتخابات زحفا وهروله وطيرانا لانتخاب قائمة (اصحاب القبور الجماعية وقائمة سفينة ال البيت ) فاذا كانو من الحمقى قصيري النضر، بحيث انهم لم يتوقعو ان تدور الايام فيجدوا ان الارهاب والتشهير يمكن ان يطولا بعض اتباع ال البيت، فهذا ذنبهم هم، والقانون لايحمي المغفلين، اما نشاطهم المتاخر في الدفاع عن حقوق الانسان فهو لاينسجم مع اخفاء الاسماء، والعمل من ورء الجدران .
نعمان الجبوري