ترحيل الفشل إلى العام الجديد
وكالة حق      عدد القراء 8985

انتهى العام 2007 دون ان يحصل أي شيء مما وعدت به الحكومة او حلفائها ، بل الذي جرى هو ترحيل الفشل والفوضى والانقسامات الى العام الحالي .

وبرغم كل ما فعله الاكراد ، من استقدام الالاف من اكراد لم يولدوا في كركوك ولا سكنوا فيها ، ومن السيطرة على مجلس المحافظة ،وزرع العملاء الذين استخدمتهم قوات " الاسايش " 

ــ الاستخبارات الكردية ــ فأن تطوراً يمكن ان ينفع الاكراد لم يحصل على الاطلاق .

وفي حركة خائبة اقدم الحزبان الكرديان على توقيع اتفاق مع الحزب الاسلامي في الاسبوع الماضي ، وهو اتفاق واجه معارضة وتشكيك شديدين سواء داخل قائمة الأئتلاف الشيعي الحليفة الاولى للأكراد ، استراتيجياً ، او من القوى المعارضة للعملية السياسية الحالية ، برغم انخراطها بها شكلياً ! .

الاكراد يحسبون انفسهم ، اذكى الجميع وبأن في ايديهم اوراق ضغط لا يستطيع الاستغناء عنهم بسببها لا الشيعة ، ولا القوى السنية الداخلة في العملية السياسية ، وهم عندما مرت شهور العام الماضي سريعة ، وانتهت المدة الدستورية لتنفيذ المراحل الثلاث للأزمة لحسم موضوع كركوك لصالحهم وفق المادة  140 ، وجدوا انفسهم في وضع هو ليس في صالحهم بجميع المقاييس ، فمن جانب فأن حجة القائلين بأن المادة سقطت دستورياًِ لان الوقت المحدود لها انتهى دون انجاز أي شيء ، هذه الحجة تبدو قوية ويبدوا عرب كركوك وتركمانها متمسكين بها ، ومن جانب اخر فأن اصدقاء الاكراد الذين لا يحلو لهم الحديث عن مرونة الدستور ، الا في احوال تنفعهم هم او تنفع حلفائهم ، هؤلاء الاصدقاء لاتبدو تفسيراتهم الدستورية قابلة للتطبيق بسهولة وهدوء ، والرأي الذي يبدو اقرب للواقع والتطبيق هو الراعي الى اعتبار كركوك حالة خاصة، أي تترك المحافظة باعتبارها كياناً مستقلاً بذاته غير قابل للانضمام لا  إلى مايسمى بــ ( كردستان ) ولا الى غيرها .

وهو وضع يجعل الحزبيين الكرديين في أسوأ حال مر عليها ومما يزيد وضعهما سوأ أن لا احد يستطيع تقديم عون حقيقي مهما ضغطا عليه بإعلان تحالفات مضادة !

ومن الناحية العملية يمكن القول ان الفشل الذي رافق الاداء الكردي في جميع الاتجاهات سوف يكون تأثيره حاسماً في (( شعبية )) الحزبيين داخل المحافظات الشمالية ، ويزيد من تأثير ذلك الفشل ان الأتراك لم يحسموا أمرهم في اختيار اسلوب محدد بالتعامل مع الاكراد ، بل لجئوا الى اسلوب ينم عن الرغبة في الابقاء على تهديدهم وضغطهم قائمين ، فوق رأس مام جلال وشريكه البرزاني ، وهو اسلوب اثبت نجاحه دائماً وفي مناسبات سابقة ، وقد اضاف ساسة تركيا إلى ذلك محاصرة الاكراد داخلياً ، فقد كان لقاء السفير التركي ببغداد دريا قانباي مع رئيس الحزب الاسلامي طارق الهاشمي ، الاسبوع الماضي ، لقاء خاصاً بإبلاغ الهاشمي ، استياء الاتراك من التحالف الجديد بين الاسلامي والحزبين الكرديين ، وتحذير من ان يقدم الحزب الاسلامي ، أي دعم للاكراد بشأن تطبيق المادة 140  الخاصة بكركوك ، اما اعلن عنه بأن اللقاء كان بشأن تقديم تطمينات تركية للحكومة العراقية بشأن عدم الحاق الاذى بالمدنيين الاكراد في المناطق التي تقطنها القوات التركية ، فهو سبب واهٍِ غير مقنع والدليل على ذلك ، توقيت اللقاء الذي له دلالة واضحة على ارتباطه بأعلان الاتفاق الثلاثي ، والإشارات التي وردت في بيان مكتب نائب الرئيس طارق الهاشمي ، بشأن التأكيد على عدم وجود أية ملاحقة سرية في الاتفاق .  

 

كتبه : نعمان الجبوري        

1/8/2008

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي