الحرس الحكومي .. مخدرات وخمور ورعب وخوف دائم من عمليات المقاومين العراقيين
وكالة حق      عدد القراء 9634

 

وكالة حق ـ خاص

 

 قالت صحيفة ( الحياة ) الصادرة في العاصمة البريطانية لندن ان  الكثير من عناصر قوات الحرس الحكومي في العراق يعاقرون الخمر ويتعاطون الحبوب المخدرة وهم ينفذون الكثير من عمليات الدهم والتفتيش للاحياء والمناطق السكنية وهم تحت تاثير الخمور والمخدرات .

وقالت في تقرير موسع لمراسلها في مدينة الموصل ان الحالة النفسية السيئة لعناصر الحرس الحكومي وحالة الرعب التي يعيشونها بسبب استهدافهم المتواصل من المقاومة العراقية دفعهم للجوء الى تعاطي المخدرات واحتساء الخمور وان هذه الظاهرة متفشية بنحو لافت في صفوف القوات الحكومية .

ولاهمية ما ورد في هذا التقرير من معلومات تعيد وكالة حق نشره نصا ودون اي تعديلات :     

 

كثيرا ما فكر محمود، احد افراد فوج الطوارئ التابع للحرس الحكومي في الموصل (450 كلم شمال بغداد) بالهرب، الا ان خشيته من السجن تبدد في كل مرة رغبته. يقول محمود، الذي التحق بالخدمة العسكرية اخيرا، لـ «الحياة»: «ليس لدي خيار: اما الموت او السجن»، موضحاً انه ورفاقه فوجئوا بالحاقهم بفوج الطوارئ في الموصل بعد انهائهم دورة تدريبية سريعة استمرت 45 يوماً في مدينة كركوك علما انه يقطن محافظة بابل.

وتشهد مدن الوسط والجنوب ذات الغالبية الشيعية اقبالا ملحوظا على مراكز التطوع في الجيش والشرطة لقلة فرص العمل.ويحصل المتطوع الجديد على 450 الف دينار عراقي شهريا (نحو 350 دولارا)، وهو مبلغ كبير مقارنة بما كان يحصل عليه منتسبو الجيش العراقي ابان النظام العراقي السابق، إذ كان راتب الجندي المتطوع لا يتعدى الـ22 ألف دينار (15 دولارا تقريبا) شهريا، بينما كان متوسط راتب الضابط نحو 80 ألف دينار (60 دولارا تقريبا) .

ويقول محمود الذي رفض كشف اسمه الكامل، انه ومعظم
افراد دورته، الذين يتحدرون من مدن الوسط والجنوب، لم يتوقعوا يوما ان يخدموا في المناطق الغربية او الشمالية «خصوصاً وان الاشخاص الذين سهلوا عملية التحاقنا بالحرس الحكومي  لقاء مبالغ مالية مجزية وعدونا بالتوسط لدى القيادات العسكرية المعنية لتسمح لنا بالخدمة قريبا من مدننا»، مضيفاً انه دفع 700 دولار الى الوسيط الذي سهل عملية تطوعه، فيما دفع معظم رفاقه مبالغ تراوحت بين 400 و1000 دولار.

ويقول محمود (19 عاماً) «على رغم من ان التدريبات التي خضعت لها
ورفاقي لم تشتمل كيفية استخدام السلاح الا انني ألحقت بفوج الطوارئ». ويلفت الى ان رفض الامر الواقع يعني العودة الى الديار عبر طريق الموصل - اربيل - بغداد «وفي هذه الحال فإن سجنا مؤكدا على ايدي البيشمركة في مدينة تكريت ينتظرني وامثالي من الفارين من الخدمة».

ويوضح محمود ان ادارة المعسكر في الاجازات الاعتيادية
تزودنا بنماذج «عدم تعرض» تكون بمثابة جواز مرور عبر المدن الكردية «وبغياب هذه النماذج وعدم وجود كفيل فإن مصيرنا الى السجن وبعدها العودة الاجبارية الى المعسكر».

ويلفت الى ان الخيار الثاني يتمثل بالهروب عبر طريق
الموصل - بغداد، «وهو موت محتم لا مفر منه» على ايدي مسلحي «القاعدة» الذين يحكمون سيطرتهم على الجزء الاخير من الطريق الممتد بين سامراء - بغداد، وهو يفضل البقاء في المعسكر والحرمان من الاجازة الدورية على العودة عبر هذا الطريق الى اهله.

ويؤكد سامر، احد افراد السرية ذاتها، لـ «الحياة» ان «مستويات العنف
التي يواجهها افراد الاجهزة الامنية في الموصل غير مسبوقة» بسبب المواجهات المباشرة مع المسلحين والعبوات الناسفة والقناصين، ويشير الى ان «العبوات الناسفة والقناصين يصطادون رفاقنا الواحد تلو الآخر».أما الجندي مسلم، الذي رفض أيضاً كشف كامل هويته، فكشف ان بعض أفراد الجيش لا يتمتعون بمستوى عال من الانضباط داخل المعسكرات، ويشير الى ان قسوة الظروف التي يعيشها الجنود وصعوبتها دفعت بالكثيرين من رفاقه الى معاقرة الخمر وادمان الحبوب المهدئة والمخدرة (الكبسلة) ويؤكد ان بعض الجنود يؤمنون وصول الخمر الى داخل المعسكر من دون مشاكل. ويلفت مسلم الى ان الضباط يحتسون الخمر في جلسات جماعية تارة واخرى انفرادية تنتظم داخل غرفهم الخاصة او قاعة الضباط. اما الجنود فيخرجون لاحتسائها بعيدا عن مضايقة الآخرين ويضيف ان افراد مجموعته كثيرا ما ينفذون الواجب وهم تحت تأثير الخمر او حبوب الكبسلة التي يتعاطونها.

وما فتئت القوات الاميركية،
المسؤولة عن تدريب المتطوعين، تشكو من الولاءات والانقسامات المذهبية والعنصرية لدى المتطوعين، فيما يشير المجند حيدر الى ان التكتلات المذهبية والعنصرية تسود العلاقات بين ضباط المعسكر وجنوده ويقول ان «الجنود والضباط منقسمون الى ثلاث مجموعات من اكراد وشيعة وسنة»، ويكشف ان افراد كل مجموعة لا يختلطون بأفراد المجموعة الاخرى ويتجنبونهم، لافتاً الى ان «هذا الوضع يبدو جليا اثناء الدوريات التي نقوم بها حيث يقوم افراد كل مجموعة بتأمين حياة افرادها».

 

الثلاثاء 11-9-2007

9/11/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي