احبطت الاستخبارات الايطالية عملية ارسال شحنة من الاسلحة الثقيلة والمتوسطة الى العراق لحساب مسؤولين شيعة في وزارة الداخلية ووزارة الدولة لشؤون الامن الوطني!
والذي يتتبع مسار الشحنة يدرك من الوهلة الاولى ان الدور الايراني في التعامل مع مافيات السلاح وتجار الحروب الاهلية دور واضح فتفاصيل ارسال الشحنة والمحطات التي مرت من خلالها الشحنة يوضح ان الواجهات التجارية التي ساعدت الاستخبارات الايرانية القوى الشيعية في البلاد والمليشيات المرتبطة بها على اقامتها في دول الجوار وغيرها، بدأت بالعمل الفعلي وقد كانت ذكرت اخبار سابقة ان نحو 15 شركة وهمية لتبييض الاموال ولتمويل ولتحويل انشطة المليشيات وارسال اسلحة اليها تعمل في منطقة الخليج وفي سورية والاردن ايضا، وهي قامت بأنشاء شبكة معقدة من العلاقات مع شركات في ايطاليا ومالطا وبلغاريا وروسيا، تتعاون لأنجاز مصالح مشتركة تتعلق كما ذكرنا بتبييض الاموال وانجاز بعض الاعمال الصغيرة لصالح المشروع النووي الايراني، وارسال اسلحة ومعدات تستخدم لصناعة العبوات الى العراق!
الغريب ان المصادر الايطالية كانت ذكرت ان الصفقة الاخيرة التي كشفت عنها في الثلث الاول من الشهر الحالي كانت تحت الرقابة الامنية الايطالية المشددة، منذ ان نمت لقاءات التعاقد والتفاهم بين مسؤولين في وزارة الداخلية العراقية ووزارة الوائلي وبحضور قيادات من المليشيات في بلد مجاور حتى بدء العملية في ايطاليا وانه تم اعتقال المكلفين بالعملية في ايطاليا الا ان الجهات الامريكية المعروفة بعلاقاتها الوثيقة بأجهزة الاستخبارات الايطالية لم تستثمر هذه (الفضيحة) في سياق صراعها مع طهران، واتهاماتها المستثمرة في التدخل في الشأن العراق، ولم يتصدر عن الجانب الامريكي رد فعل او عرض لمعلومات تعزز الاتهامات ولم يتصدر عن الجيش الامريكي في العراق ولا عن السفارة الامريكية بيان بشأن الحادثة التي هي معززة الادلة ببيانات امنية ورسمية ايطالية!
هذا الامر يعزز الشكوك بأن الامريكان في العراق يتجاهلون عن عهد في احوال معينة، النشاطات الايرانية في العراق مادام الامر ليس له علاقة بتهديد امن جنودهم!
ويعزز الشكوك بضلوع جهات اقليمية عدا ايران بتسليح المليشيات التي تقتل المسلمين في العراق وتعبث بالواقع الديمغرافي في العراق، وبعض هذه الشركات تتخذ من الامارات وعمان مقرات لها، فضلا على دول اخرى لها مواقف معارضة في العلن لأيران!
كلامنا السابق عن النفاق الامريكي والتقاء الامريكيين والايرانيين في نقطة جوهرية تتعلق بأستهداف المسلمين اهل السنة من العرب في العراق، ماتزال الادلة عليه تتوالى.
الامريكان سكتوا لان هذه الصفقة مثل صفقة اختفاء الاسلحة من مخازن القوات العراقية، ومثل صفقة تسليح جماعات حزب العمال التركي للعمل ضد الجيش التركي!
صفقات يكون الدور الامريكي فيها دور الشيطان الاخرس ان لم يكن الشيطان العامل.
كتبه: نعمان الجبوري