هل جازف المالكي مع مقتدة؟!
وكالة حق      عدد القراء 9420

اثبت المالكي انه لايحفظ الجميل ولايرد المعروف وينهش الاصابع التي تلوثت بالصبغ القرمزي لانتخاب القائمة الشيعية وينهش ايضا الايدي التي ارتفعت لترفعه الى كرسي الحكم بعد ان كان لا يحلم بأكثر من تولي وظيفة قائمقام طويريج!

هجوم كاسح غير متوقع على التيار الصدري المتمثل بالاصل في عصابات جيش الدجال واتهام جند الامام الحجة الغائب بسامراء بأنهم عصابات سلب ونهب وانهم من الصداميين والبعثيين الذي يقومون بأعمال اجرامية.

صرح المالكي بهذا بعد خروجه من اجتماع مع الرئيس الديناصور مام جلال حليف الشيعة الابدي بين يدي اقامة تحالف رباعي شيعي/كردي لانقاذ حكومة دولة رئيس الوزراء المالكي من مؤامرات دول الجوار والدول البعيدة!

المالكي ارغم ارغاما على هذه التصريحات فلم يعد يستطيع انكار علمه بمطاردة الجيش الامريكي لعصابات الصدر في بغداد والسماوة والديوانية والناصرية وغيرها، وتصريحاته التي تلي كل مداهمة على حي يعشعش فيه جند الدجال بأنه لايرى ولايسمع لم تعد مقنعة فالامريكان يصرون على احراجه بأنه يدري وان عملياتهم تحظى بتأييده!

والازمة السياسية والامنية في البلاد لاتحتمل طريقا ثالثا امام المالكي ليسلكه فهو اما ان يختار الرئيس بوش او ان يختار سماحة السيد مقتدى الصدر، هذا الخيار ربما سيكون له تأثير من تقويم السفير الامريكي والقائد الامريكي الذي سوف يعرض مع الكونغرس في ايلول بأعتباره خلاصة لما تم من عمل بعد زيادة القوات الامريكية في العراق!

المالكي وجد ان مهاجمة جيش المهدي اسهل عنده من اقامة حكومة غير طائفية ومن المحافظة على وحدة العراق ومن انجاح المصالحة الوطنية ومن حسم مشكلة كركوك! ولعله هرول بعد تلك التصريحات للقاء مقتدى الصدر ليذكره بالرواية الشيعية المعروفة التي ينسبونها للأمام الصادق: (التقية ديني ودين ابائي ومن لاتقية له فلادين له)!

وبالطبع فإن المالكي يعرف انه جازف مجازفة كبرة، فبرغم المنغصات والازعاجات والدلال الذي يفسد على المالكي سلطته فإن جماعة مقتدة هم حلفاء نافعون للمالكي ولحزب الدعوة الذي تراجع دوره وحجمه بعد الاحتلال بشكل ملفت وبات لايقوم الابغيره!

فضلا عن الانشقاقات المستمرة التي يتعرض اليها واخرها ما يقوم به – ملاية- النساء الشيعيات في لندن ابراهيم الاشيقر الجعفري الذي يقود انقلاب قصر على المالكي من داخل حزب الدعوة!.

التحالف الرباعي الجديد الدعوة زائد مجلس الحكيم الطباطبائي زائد الحزبان الكردويان يمنح فرصة محتملة لأطالة عمر حكومة المالكي، لكن هذا التحالف الذي رفضه السيستاني سابقا لانه يقصي جماعة مقتدة ويقدم الحزب الاسلامي، والغريب ان السيستاني سكت هذه المرة الامر الذي يعني ان المرجع الاعلى كان يعترض على وجود عرب سنة في التحالف ولايعترض على ابعاد الصدر وهي طبخة جديدة استعد لها المالكي بالطبع ولم تكن بسبب تطمينات كردية او امريكية قدمت له!

مثل شمشون عندما هدم المعبد على رؤوسه اعدائه وضحى برأسه الذي كان موقف الجعفري لكنه يراهن على متغيرات ويراهن على ان الحكيم وعصابته بدر سوف يكونون بديلا قويا عن خسارة حثالات مقتدة خصوصا وان عصابة بدر تعمل بالسر وتمارس التقية ولايهتف افرادها ويرقصون عندما يحرقون جامعا او يقتلون مؤذنا او شيخا او طيارا!

المالكي اختار بوش ومام جلال والطالباني والحكيم عندما وجد ان كفتهم اثقل من الكفة التي يجلس فيها سماحة السيد المارشال مقتدة!

ولكي يجعل اختياره اكثر امنا في النتائج سوف يسعى بقوة لكسب الحزب الاسلامي للتحالف الجديد لكي يقال ان الكتلة مثل شدة ورد في التنوع وليتفادى استفادة اياد علاوي المتربص خارج الحدود من انطلاق المالكي/الصدري فيجذب اليه مقتدة الذي بات وحيدا فلم يجد امامه الا السفر مسرعا الى ايران وهناك سوف يقنعونه بـأن المالكي على حق وان مصلحة اتباع مذهب آل البيت تقتضي منه الصبر!.

 

نعمان الجبوري

7/20/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير انتحاري قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي