لم يتأخر الشيعة والاكراد كثيرا في الرد العملي على مخاطر قيام جبهة انقاذ او جبهة وطنية تضم الحزب الاسلامي والقائمة العراقية وجبهة الحوار وقيادات كردية معارضة للطرزانيين، وتفتح الابواب امام حزب الفضيلة والتيار الصدري، جبهة تهدد سيطرة عصابة الاربعة على العراق والعراقيين، فبعد ان اعتبروا اي مشروع للتحالف خارج نطاق التحالف الكريعي (كردي + شيعي) مؤامرة عربية تركية اوربية مع ان مشروع جبهة الانقاذ ما زال حبرا على روق، اعلنوا تحالفا رباعيا واعتبروا انفسهم معتدلين وهو وصف امريكي سابق، ضم مجلس طباطبائي الحكيم، وحزب الدعوة والتحالف الطرزاني الكردي دعك من الوقوف على صفة الاعتدال عند زعماء فرق موت وقادة مليشيات وعملاء معرّقين بالخيانة، واسأل ما جدوى الاعلان عن تحالف (جديد) في حين ان الشيعة والاكراد حلفاء قدماء وانهم يحكمون العراق بالفعل ومابينهم في السر اكثر مما بينهم في العلن؟!
مشروع التحالف الرباعي المعتدل مشروع سابق لكن حزب الدعوة كان خارجه، وبدلا عنه كان يقال ان الحزب الاسلامي مرشح للتحالف مع الكرديين والطباطبائي وهو ما كان يسمى بـ الخطة ب في القسم العراقي منها يومها غضب السيستاني وعندما زاره وفد من قائمة الائتلاف الشيعي خرجوا مسرورين بأن (آية الله العظمى) يرفض ذلك التحالف، ويدعو الى وحدة الائتلاف.
حزب الدعوة اراد ان يثأر من ابعاده من مشروع مقترح فردها للحزب الاسلامي، باصراره على ابعاد الحزب الاسلامي من التحالف الرباعي الجديد والتفاوض مع شيوخ الصحوة والتسليب بتقديمهم ممثلين (للأخوة السنة العرب) مع ان ابو ريشة وجماعته ليسوا منتخبين ولاحصلوا على شرعية مثل شرعية الصدر والمالكي لكن تفجير فندق المنصور والضغط الكردي جعل الدعوة يتراجع فيقبل (مشكورا) بانضمام الحزب الاسلامي الذي لم يعلن موافقته بالاصل على الانضام الاربعة!
التحالف الجديد مشروع امريكي سابق صيغ في قالب جديد يشير الى اللعب المكشوف واعلان الامركان عن اصدقائهم وحلفائهم الحقيقيين الذين لا ترددون في عمل اي شي مقابل رضا المستر بوش مع تلوينات لكسب رضا المرشد الاعلى عند التعارف!
عندما خرج ضخامة الرئيس الديناصور الطالباني من مستشفاه في عمان بعد علاجه من الاسهال المزمن، كان اول ماصرح به: بأن (بغداد معركة الشيعة وكركوك معركة الاكراد)! وهذه المعادلة تختصر المأساة العراقية برمتها ومع ان الاكراد لايستطيعون تقديم خدمات متميزة للشيعة بكون حجم الدماءالمسفوحة فيها من دماء أهل السنة بحيث يشبع المالكي والصدر والسستاني فأنهم قدموا خدماتهم في الموصل وكركوك وديالى ، مع انموذج قدموه للدلالة على الوفاء لحلفائهم اتباع مذهب آل البيت فتركوا حي العامل بأنسحاب البيشمركة وسلموا المنطقة والمناطق المجاورة (لمغاوير الشيعة) وعصابات مقتدة تدفن المسلمين احياءا في واحدة من ابشع جرائمهم التحالف الصفوي الكردوي!. والشيعة لايستطيعون حماية الاكراد من اردوغان لكنهم يبصمون بأصابعهم العشرة لمنح كركوك للطرزانيين، ولولا مناكفات مقتدة والفضيلة لكانت كركوك الا ان قدمت هدية شيعية على مذبح التحالف المدنيين!
جماعة مقتدة تحفظوا على التحالف الرباعي وعدوه مشروعا لتمرير بعض القوانين وجاءهم الرد السريع من حامل ابريق سيد الملكية الدستورية، الايراني الذي يسمي نفسه طارق الموسوي، رئيس ما يسمى ب(هيئة الاعلام في العراق) قال فض الله فوه- هذا التكتل شكله مخيف لكن عندما تذهب الى باطنه ستجد ان الخوف يتكسر امام معرفة اهداف هذه الجبهة)!!
والظاهر والباطن في عراق اليوم متساويان فقد ولى زمن التقنية وولى زمن النفاق بحضور السيد الامريكي واللعب على المكشوف!
نعمان الجبوري