محنة الفرسان الثلاثة
وكالة حق      عدد القراء 9354

وكالة حق - خاص

خرج الطالباني والبرزاني عن ما يحاولان تسويقه بانهما الديمقراطيان الوحيدان في هذه البقعة من العالم، فأصدر بيانا مملوءا بالشتائم، ضد الاطراف المجتمعة في القاهرة، لتأسيس جبهة جديدة تضم جبهة الوفاق     (علاوي) والحزب الاسلامي وقيادات كردية وشخصيات تركمانية ومسيحية ، ومع ان الجبهة لم تر النور بعد الا ان الحالة النفسية المتردية لجلال ومسعود التي سببها خطاب امريكي جديد تنظهر عليه علامات السخط ونفاذ الصبر بسبب الفشل المدوي الذي وصلت اليه حكومة تحالف شيعة ايران – واكراد امريكا !

بوش غاضب، وقد نغص على الطالباني سفرته الى الولايات المتحدة ليقلل مقاس خصره، وعنفه على الاهتمام بقوامه فيما االبلاد تحترق ويقتل ( الاولاد والفتيات ) من جنود الغزو الامريكي، وهدده بأن موعد استبداله هو والعصابة الحاكمة في اقرب فرصة ممكنة، اخر موعد لها شهر ايلول القادم حيث تناقش خطة امن بغداد، وفائدة زيادة عدد الامريكان الذين يقودون تلك الخطة.

والسيد الرئيس الذي كرروه لحكم العراق شكليا لمرتين اقتنع ان اضمحلا كرشه ودقة خصره ليست اسبابا كافية للبقاء في معاهد الرشاقة الامريكية فعاد الى السليمانية واجتمع بخصمه اللدود البرزاني ليصدرا بيانا فيه من الشتائم اكثر مما فيه من السياسة!

اطراف الجبهة التي لم تعلن بعد ، والتي ترعاها القاهرة وبعض البلاد العربية والاجنبية هم خليط من اسلاميين وعلمانيين وفيهم الكردي والعربي والتركماني ومعه كل هذا فإن بيان طالباني وبرزاني اعتبروا تلك الاطراف خلطة شوفينية عنصرية مشبوهة وطورانية وطائفية ، وفيها ايضا جحوش الاكراد وايتام النظام السابق، مع هامش في البيان لاسترضاء من لم تشملهم تلك الشتائم!

الغريب ان الحزبين الكرديين يحملان راية الديمقراطية في العراق ويتحالفان مع الشيعة ويغطي كل منهما على جرائم الاخر ويتفقان على تقسيم العراق ويخدعون العراقيين، وكان لهم ادوارا لا تنسى بضرب الفلوجة وقتل المسلمين في كل مناطق اهل السنة ، بل وحتى في المناطق الشيعية في جريمة ما يسمى بمؤامرة ( جند السماء)، لكن الديمقراطية لها حدود وسدود، فليس من الديمقراطية عند الطرزانيين - طالباني وبرزاني – ان يقام تجمع او جبهة لا يشاركان فيها، بل يقودانها، والديمقراطية تتوقف لأن الظروف الجديدة، تعني ان تغيير الوجوه بات امرا ممكنا ، فالسيد الامريكي لم يعد يصبر على تحمل العار والفشل والصفعات التي توجه يوميا الى امبراطوريته وجنودها، الذين اجتمع عليهم حرّ شمس العراق ونار القنص والمفخخات والعبوات.

اكثر ما اثار الطرزانيين، وجود ارشد زيباري في الجبهة المفترضة وهو زعيم قبلي تعاون مع النظام السابق وكان يشغل فيه منصب وزير دولة، ويقوةد فرسان صلاح الدين او الافواج الخفيفة، والذين هم في قاموس الطرزانيين مجرد جحوش للنظام مع ان برزاني كان صديقا للنظام، واستعان به لضرب الطالباني رجل ايران في الشمال، والعلاقات بين الحزبين الكرديين والمخابرات الصهيونية والامريكية والفرنسية، اشهر من ان ينكرانها لكن الخيانات لها مكاييل متعددة عندما يجد الجد!

خوف المالكي اليوم لا يقل عن خوف جلال ومسعود، فهو في حيص بيص من فشله وافتضاح طائفيته وارتباطه بالميليشيات وفرق الموت وجواسيس وعملاء العجم في العراق، اضعف دوره في ان يكون - دولة رئيس الوزراء – في عراق اشتهر بقطع اعناق الجحواسيس والعملاء! وانهيار قائمة الائتلاف والصراع بين اطرافها في البصرة وفي الفرات الاوسط، جعل وضعه اصعب خصوصا وان حزبه (الدعوة) هو اضعف اطراف قائمة الائتلاف، وفوق كل هذا فالجعفري في طريقه الى اعلان انشقاقه بكتله خاصة به عن جسم حزب الدعوة المجزأ اصلا والمنقسم على نفسه.

الشتائم والبيانات النارية والعمل في الظلام لم تعد تنفع ، مع استحقاقت واجبة الدفع، وايلول ليس ببعيد، وقبله ربما حصلت مفاجآت تبدل عناصر (شوربة بغداد) التي هي الخلطة الفاشلة للقوة الحاكمة في بغداد، فلا عجب من غضبة مسعود والظالباني ولا عجب من التجاء المالكي اليهما، لكن الفرسان الثلاثة جميعهم في سلة واحدة ما يجعل من توقع ان ينقذ احدهم الاخر، توقعا يدخل في إعداد المستحيلات .

 

نعمان الجبوري

6/20/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير انتحاري قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي