لاخيار امام علاوي الا تصديق الامريكان!
وكالة حق      عدد القراء 9339

وكالة حق – خاص

ربما كان اياد علاوي رجل المرحلة كما وصف نفسه في الانتخابات الاخيرة التي اثبت الامريكان فيها انهم يمكن ان يدعو النزاهة والحياد فلا يتدخلوا لانقاذه من ورطته العظمى فيسمحون له بالنجاح كما سمحوا للمعممين بأن يفوزوا بالتزوير والتدليس وبالدريل والمسدس!

ربما كان الرجل كذلك في ذلك الحين لكنه مع انه من المحنكين بالسياسة وباللعبة المخابراتية المرافقة لها – يصدق الامريكان دائما، وربما وجد لنفسه عذرا مقبولا بأنه لاخيارات واسعة امامه فلا مناص من المشي مع الكذاب الى باب الدار لعله يصدق مره!

هذه المرة تورط علاوي بجبهة حشد لها ممثلين من كل الاطياف ويدعمه بعض العرب ايضا وتركيا معهم لكن الضربة جاءت قاسية لان حلفاءه غير مستعدين للمجازفة بعد ان احسوا ان الامريكان ليسوا مستعدين للدعم المطلوب، ولان الطرف الكردي الذي زين علاوي جبهته بهم هم صنف من صنفين اما متهم بأنه صدامي واما خائف من  بطش البيشمركة!

والقوى السنية حكايتها مختلفة فهم لم يعدوا عدتهم جيدا لهذه المجازفة، والسبب الاخر ان اهل السنة لايذكرون علاوي الا وذكروا الفلوجة وذكروا المليشيات التي ارسلها ترقص وتبزخ على مشارفها حول دبابات الامريكان ثم ذكروا الجماهير الشيعية التي جمعها حزب الدعوة والمجلس الاعلى تهتف لعلاوي: (علي وياك علي) مادام اهل السنة يقتلون!

ماهي بالضبط مشكلة علاوي؟

مشكلته انه صدق حديث الامريكان السابق عن دولة علمانية تأخذ بنظام الاقتصاد الحر (الذي يستوجب الامن والاستقرار بأعتبار رأس المال جبان) وصدق ان الامريكان يمكن ان يحشروا المراجع وتابعيهم من اهل العمائم الاقل منزلة والاحزاب التي تقودهم او يقودونها بحشودهم في دويلة على نمط الفاتيكان ينشغل قادتها بنشر العقيدة الاثني عشرية في ساعات الفراغ من الصراع على واردات المقابر والمزارات والاضرحة والخمس ورد المظالم! فيما يتفرغ العلمانيون للتدوال السلمي للسلطة، ويبنون دولة على النمط الياباني والكوري الجنوبي! واذا افترضنا ان الامريكان شديدوا الذكاء وان اللعبة الاخيرة بتعرجاتها هي محسوبة بدقة فإن هناك جزئية يستثمرها الامريكان فيبعثوا بها رسالة لمن يهمه الامر بأنهم لايتدخلون في شأن سياسي عراقي وان مشروع جبهة مثل جبهة علاوي التقى عناصرها واجتمعوا او تحاوروا وغض الامريكان الطرف عن الواقعة وعن الدعم الذي يقدم اليها ثم تعثرت الجبهة لاسباب بنيوية فإن هذا يعني براءة الامريكان من الوقوف خلفها لأنهم لو كانوا خلفها لكتبوا لها النجاح واذن فإن لاي سياسي ان يخطط ويلعب آمنا مطمئنا بلا خوف ولاقلق اما العاقبة فيقررها العراقيون او صناديق الاقتراع!

الجبهة الوحيدة التي تبدو –نوعا ما – عصية على الاختراق التآمري الامريكي هي المقاومة، وان كانت هناك مخاوف من تآمر عليها من صنف (صراع الضد النووي) مادامت هنالك اطرف مقاومة تخطأ وتصيب في فن السياسة الشرعية وفقه الواقع وفقه الاولويات! ، وهي تنسى حكمة (أكلت يوم أكل الثور الابيض) والامثال تضرب ولاتقاس كما يقولون، وقد تعثرت ورفع بعضها السلاح في وجهة البعض الاخر نتيجة للعناد والتعصب للرأي وللجماعة وللقائد!

على اية حال نعود الى جبهة علاوي، فإن الرجل حتى لو افترضنا ان الأمريكان وجدوا النجاة في الصدق فصدقوا معه، فكيف يمكن يمكن له وحده ان يزيل تلال الازبال والركام، وهو لايملك مليشيا فاعلة ولو اكمل الامريكان صحوتهم الضميرية، فقرروا التمسك بالصدق الى النهاية فلا بد ان يتدخلوا هم انفسهم ليساعدوه ضد قوات حكومية تعود لسلطة شرعية لايكفون عن التصريح بدعمها وبمشروعيتها!

هل على علاوي ان يتصدى وحده للمليشيات والمغاوير والشرطة والكثير من وحدات الجيش؟ ثم ماذا سيفعل مع المعضلة الاشد في سياق الصدق الامريكي الذي ربما ورطه وتركه وحيدا، ماذا سيفعل علاوي مع المقاومة؟ هنا كما يقولون تسكب العبرات!

 

نعمان الجبوري

 

6/16/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير انتحاري قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي