مقتدة الجديد .. بضاعة مستهلكة
وكالة حق      عدد القراء 9623

كتبه: نعمان الجبوري

 

سمح صاحب الزمان لمقتدة الصدر ان يخرج من معتزله في ايران ويعود الى العراق، ليعمل على انقاذ العراق ويقوده الى بر الأمان. 

مقتدة جاء بعد مقدمات شارك فيها الأمريكان، فهو اصدر قوائم بجماعات منشقة غير منضبطة باجندات غير اجندة القائد الضرورة حجة الإسلام والمسلمين، والأمريكان صار بإمكانهم ان يعتقلوا اي قيادي في جيش المهدي، ثم اتهامه بأنه منشق عن قادته الشرعيين، وهم رحبوا به وطالبوه بلعب دور سياسي ايجابي، فدعا الى اجتماع لقيادات جيش المهدي ليوزع مسؤلية الحوار المستمر مع الأمريكان، على أكتاف رفاقه في التيار.

والقائد قدم نفسه نصيرا لأهل السنة، ونصيرا للمسيحين، واعلن رفاقه في التيار ان بنادقهم موجهة فقط صوب الأحتلال وصوب القاعدة، مع انهم في التيار فضلوا النضال السلبي السلمي، فقد باعوا أسلحتهم للأمريكان عام 2004 مقابل المال وبعض المجلات الخليعة!

ومقتدة الذي هرب الى ايران خائفا من الأمريكان يريد ان يثبت انه قادر على حماية غيره، وقد سمح له الجيش الأمريكي اخيرا بالعودة مقابل شروط كثيرة، منها ان لايتعرض للقوات الحكومية، وان ينسق مع عصابة انقاذ الأنبار، ليقدما معا طبخة تشبه طبخة مجلس الحكم، التي كان برايمر يطلق عليها اسم (شوربه بغداد).

مقتدة الصدر له دور جديد ومهمات جديدة، اتفق الأمريكان والأيرانيون على تكليفه بها، لكن محاولته لا يتوقع لها ان تنجح لأنه لا يملك سلطة فعلية على عصابته التي حدثت فيها انشقاقات كثيرة، فصار قسم من اتباعه يعمل لصالح قوات بدر، وبعضهم يعمل للأمريكان، او للموساد مباشرة.

الدور الجديد لمقتدة لايلاقي ترحيبا في فيلق بدر والمجلس الأدنى، فهو مرشح لأن يحل محلهم في الكثير من المهمات والواجبات التي كانت جعلت عدو العزيز الحكيم الرجل الأثير المقرب لقلوب الأمريكان واي دور اضافي لمقتدة يعني نفوذا في المحافظات الجنوبية وفي الفرات الأوسط، وخصوصا اذا اقترن ذلك الدور بقيام هدنة بين عصابات المهدي والقوات الحكومية هناك، تنقذ جيش المهدي من ملاحقه العشائر له بطلب الديات والغرامات الباهظة، ودور جديد لمقتدة يرجح قيادته للصراع ضد حزب الفضيلة في البصرة بدلا من ان يعمل - جنود جيشه -  في خدمة المجلس الأعلى هناك ويتجسس بعضهم على اخوتهم.

لكن مقتدة لن يقنع احدا في توجهه (الجديد ) ولعبته المكشوفة وكان اول من نبه الى دوره المرسوم له في ايران، هيئة علماء المسلمين، اما فصائل المقاومة فبينها وبينه ما لا تصلحه خطب جمعة الكوفة، ولا تصريحات اركان حربه، ويبدو ان المسرور الوحيد بتحول مقتدة، هو نوري المالكي، الذي سارع هو ومستشاروه ومستشاراته للترحيب بعودة (الأبن الضال) بعد أن أخذ منه العهود والمواثيق بأن لا يتعرض للقوات الحكومية، وأن يكف عن إحراج الحكومة باستعراضاته  الكلامية وانتقاداته المبطنة لعملها وهذا ايضا لن يستمتع المالكي بدوامه واستمراره نتيجه لتقلبات القائد الضرورة مقتدة الذي لايملك اكثر من صولات اللسان مع حلفائه في القائمة، وهو اليوم يحاول ان يتحدث بلغة عقلانية أبوية، مصورا نفسه منقذ العراق، منافسا بذلك د. اياد علاوي.

اما الحديث عن ضم التيار في جبهة، فهو حديث خرافة لأن مقتدة لايريد جبهة لا يقودها هو ولا يريد جبهة يراد منها اكثر من الكلام وليس الأكفان، ولا جامع بينه وبين الكثيرين ممن يتحدثون عن الجبهات هذه الأيام.

مقتدة الجديد القديم لايشعر انه ورط نفسه بتقديم الوعود لأنه سوف يجد في حدث قادم ما ينسي الناس وعود الأمس، وخطب الأمس.

6/4/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي