انسحاب الكتلة الصدرية ومعركة المصير الشيعي
وكالة حق      عدد القراء 9277

حركة سياسية بارعة قام بها التيار الصدري بأنسحابه لان قائمة الائتلاف الشيعي بل من الحكومة ومن وزاراته الستة الفاشلة التي جلبت له الفضائح ثم استعاض عن ذلك بوطنية يحاول ان يسوقها بحدسثه عن بدائل غير طائفية وغير خاصة للمحاصصة.

وبدلا من ان تخرج تلك الخطوة رئيس الحكومة اراد ان يلعبها ببراعة فأصدر بيانا يثمن فيه موقف الكتلة الصدرية ويتمنى عل القوائم الاخرى ان تحذو حذر الصدريين لا بالانسحاب من الحكومة بل بالتنازل عن وزاراتها واعطاء الكلمة الاولى والاخيرة ليختار الوزراء بنفسه.

اما موضوع البحث بسبب الانسحاب الذي اعلنه الصدريون فقد مر به بيان المالكي مرورا سريعا بأنه ينتظر جاهزية القوات الامريكية لتتسلم الملف الامني ثم يقول للامريكان (( باي .. باي )) !

نقول حركة الصدر بارعة لان قراءة سريعة للاوضاع تقول ان حكومة المالكي على حافة الافلاس والمغادرة تحمل عارها وفشلها والصدر لا يريد ان يكون جزاءا من هذا العار اذ يكفيه ما حمله له جيش المهدي وافتضاح عمالته لايران وذبح المسلمين وحرق المساجد وفشله في دوره كمنافس للحكيم على دور حامي حمى اتباع مذهب آل البيت !

وبالطبع فأنك اذا رتبت الخطوات الصدرية بحسب تسلسلها الزمني فانك لن تصل الى نتيجة طبيعية قياسا الى مقدماتها ولكن هذا لايعني ان الفوضى والتخبط هما وحدهما يحكمان الحراك السياسي لمقتدى الصدر اذ انه يجيد فن المناورة وتساعده على ذلك التفجيرات التي يقوم بها الامريكان في المناطق والاحياء الشيعية ليصل الشيعة الى نتيجة مفادها ان مطاردة جيش المهدي وانسحابه من الساحة مكن ( النواصب والتكفيريين ) من الانفراد بالساحة وترك اتباع ( اهل البيت ) بدون حماية كان يقدمها لهم جيش المهدي الذي يحمل توصيات صارمة من زعيمه بعدم التحرش بقوات الاحتلال والحذر من الانجرار الى معركة معهم وليس من اولويات القائد ثمة امر ثاني له صلة بأنسحاب الصدر من الحكومة وذلك ان يستعد لمعركة كبرى في البصرة ضد حزب الفضيلة وهو لايريد احراج المالكي ولايريد احراج نفسه ووجود المجلس الاعلى الذي ينسق معه في معركة البصرة داخل الحكومة انفع له من مشاركة مع فشل خصوصا وانه كان يريد الوزارات الخدمية لتحسين الخدمات المقدمة الى العراقيين، كما يدعي، وذلك غير متاح مع وزارء فاشلين ولصوص ورؤساء عصابات حولوا وزاراتهم الى اقبية للتعذيب وللنهب ولانطلاق فرق الموت واستخدام موارد الدولة للقيام بأعمالهم الاجرامية.

الصدر يريد ايضا احراج القوى الاخرى المنخرطة فيما يسمى بــ (العملية السياسية)، بأنه يختلف عنهم فهو لايريد مناصب ولاوزارات مثلهم ولايريد سلطة، واذا عجرت الحكومة عن تقديم الخدمات فأنه ينأى بنفسه عن مشاركتها.

لكن خطوة الصدر كان يمكن ان توضع في الميزان اذا انسحب من مجلس النواب او انسحب من قائمة الائتلاف او سحب انصاره من القوات الحكومية، وهذا مستحيل بالطبع مع (الواجبات) المكلف بها التيار وقائد التيار، وضروة توحد قائمة الشيعة التي يصر الايرانيون ويصر المراجع على ابقائها موحدة، وهذا هو الخط الاحمر الوحيد الذي لايعبره مقتدى الصدر وان كان له هامش من الحركة بصدامات محدودة بينه وبين فيلق بدر بعض الاحيان ولدواع ظرفية تتم السيطرة عليها سريعا بأنتظار حسم معكرة البصرة التي ينسق الطرفان الان فيها بالاستعانة بعصابات صغيرة مثل ( ثأر الله) وغيرها وبعد ذلك ستكون المواجهة الكبرى بين الطرفين والتي سوف تحسم المصير الشيعي في العراق.

 

نعمان الجبوري

5/21/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي