هل يؤثر مؤتمر شرم الشيخ السقوط القادم؟
وكالة حق      عدد القراء 9333

مثلها مثل اي خطوة سياسية في عراق اليوم، واجهت محاولة المالكي لكسر الحصار الخانق عن حكومته الطائفية الفاشلة، عراقيل واعتراضات، عندما تحمس هو ونفر من اعضاء مجلس النواب لمشروع وثيقة العهد الدولي الذي من المؤمل تقديمه في مؤتمر شرم الشيخ في آيار المقبل، للتوقيع بعد الاتفاق والرضا.

الوثيقة عرضت على بعض الاعضاء، وحُُرم من رؤيتها بعضهم، وفيما كان قسم من النواب متحمساً لها، كان القسم الآخر يرى انها محاولة فاشلة أخرى، لن تنقذ الحكومة من مأزقها، وان وقف الامريكان خلفها بكل قوتهم وابتزازهم وعصاهم الغليظة!.

في الوثيقة التي كان اطلع على مشروعها الامين العام للامم المتحدة السابق كوفي عنان مقايضة بين حكومة المالكي، ودول العالم، يقوم المالكي بمقتضاها باحلال السلم الاهلي في البلاد، ويحل الميليشيات، ويعيد الروح الى الوحدة الوطنية، ويسند الوظائف الدسمة الى المهمشين والمبعدين ويعيد صياغة قانون الاجتثاث بقانون آخر املاه عليه خليلزاد قبل ان يرحل من العراق، وفوق كل هذا وذاك، على المالكي ان يمنع الفساد والنهب وسرقة المال العام والثروة الوطنية، وينجز المصالحة الكبرى بين القاتل والمقتول!.

ويريد المالكي مقابل ذلك، ان تسقط الديون عن الحكومة او تخفض بنسب عالية، ويريد دعماً وارافاً لحكومته، واحتراماً لشخصه وتقديم منح جديدة تعوّض المال المسروق من خزائن صولاغ وخزائن المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، والاحزاب والميليشيات....و....

وبالطبع فان فكرة الوثيقة والعهد وحشد دول ومنظمات في مؤتمر شرم الشيخ القادم، وراءه الامريكان، الذين تحوّلوا من تمني بناء انموذج ديمقراطي في العراق"... الى تمني بسط الامن في كرخ بغداد ثم الى تحقيق انتصارات اعلامية في مؤتمرات ينتهي مفعولها قبل ان تبرد مقاعد المؤتمرين!

سوف يذهب العراق الجديد الى مؤتمر شرم الشيخ، دولة فاشلة ممزقة مستباحة، تحكمها العصابات والجواسيس، ويمزّق شرم الشيخ!

تحالفات "قادتها"  اساسها التسابق على المغانم وعلى سلطة لاتتعدى حدود المكاتب التي يحرسها مرتزقة جنوب افريقيا.

المالكي خسر الفضيلة، والصدريون انسحبوا ولن يعودوا مالم يتم رفع القيود تماماً عن عصابات (جيشهم )، واشراكهم في كل حركة وسكون تعذر عن المالكي المتهم مؤخراً بالتفرد في السلطة وفي القرار!

والمالكي مهدد بغضب الاكراد الذين يريدون كركوك " قدسهم الموعودة" بالدستور او بدون الدستور، والمالكي يحمل انشقاقات وصلت الى مقر بيته والى صفوف حزبه، سوف نتركه وحيداً اذا نجح الضغط عليه في سحب مباركة الاصنام الاربعة المقيمين في النجف!.

ماذا يمكن ان يفعل بوش لانقاذ المالكي، وهو نفسه –بوش- بات محاصراً معزولاً يحاول تغطية الهزيمة الكبرى التي اسقطت هيبة امبراطورية بناها على جماجم المسلمين في العراق وافغانستان وهل يتمكن بوش من ارغام دولة واحدة على المجازفة بالاتفاق على حكومة يترقب الجميع سقوطها كل ساعة. او بدعمها بمشاريع وسوى ذلك من حسنات تجعل من عراق العجم والخامات، دولة حقيقية يحق لها ان ترفع علماً، وان تزاحم الدول الاخرى في مسيرة البناء والتقدم والتنمية والسلم الاهلي والاجتماعي!

الامريكان ينتظرون فرصة اسطورية لتحقيق اي انجاز يمكن تسجيله على انه نصر يبرر الخسائر الهائلة التي لحقتهم، لكي يخرجوا من العراق، ليقولوا انهم سلموا "للعراقيين" دولة، وان على " اهل البلد" المحافظة على ذلك الانجاز، والابقاء عليه ثم تكون عاقبة الفشل والفوضى على عاتق غيرهم!.

ذلك كله يجعل من احلام المالكي واحلام سيّده بوش احلاماً غير قابلة للتحقق، ولعل قراءة الايرانيين لتلك اللعبة، قراءة صحيحة جعلتهم يتدللون ويفرضون الشروط لمشاركتهم في المؤتمر القادم، ومن اعلم بالامريكيين، وبالاولياء المخلصين، مثل الايرانيين؟!

الاستاذ : نعمان الجبوري

المحلل السياسي في الوكالة

5/5/2007

Share |

البحث

كلمة حـــق

 

224 مليار دولار موازنات العراق وحصة المواطن منها عشرة دولارات شهريا !!

وتستمر رحلتنا مع موسى فرج الرئيس السابق لهيئة النزاهة  في كشفه لملفات الفساد الذي سرى في الجسد العراقي سريان النار في الهشيم منذ ان ابتلى الله سبحانه وتعالى العراق  بكارثة الاحتلال ويصل بنا المطاف الى ملفات خطيرة تكشف بالدليل القاطع كيف يتم نهب اموال العراق وسرقتها من قبل من تسمي نفسها حكومة ومن يسمون انفسهم بقادة العراق الجديد الذي تحول الى كتلة من المعاناة المرة لابناء شعبه قلما مرت بها شعوب اخرى من قبل .

صور من العراق













44 قتيل وجريح حصيلة اولية لتفجير قرب مبنى وزارة الدفاع القديمة في منطقة الميدان وسط بغداد.

مختارات
مقالات
الجهاد الاعلامي